كتب: عبد الرحمن سيد
دخلت الكارثة الطبيعية التي ضربت المناطق الحدودية بين الصين ونيبال مرحلة جديدة من الاستنفار، بعدما ترأس الرئيس الصيني شي جين بينج، اليوم الجمعة، اجتماعًا لقيادة الحزب الشيوعي الصيني لبحث وتنسيق جهود الإنقاذ والإغاثة عقب الانهيار الطيني المدمر الذي اجتاح محافظة «جيرونغ» في منطقة التبت ذاتية الحكم جنوب غربي الصين.
واستهل شي جين بينج،
الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس الصين، الاجتماع بالوقوف دقيقة
صمت مع القادة المشاركين حدادًا على أرواح ضحايا الكارثة، التي ضربت ميناء «جيرونغ»
القريب من الحدود مع نيبال يوم الأربعاء الماضي، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ
وسط أوضاع صعبة خلفتها الفيضانات والانهيارات الطينية.
وتأتي هذه التحركات
الصينية بالتزامن مع تصاعد الخسائر البشرية في المناطق الحدودية، إذ أفادت السلطات
النيبالية بارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة التي ضربت مناطق تقع على الحدود
بين نيبال ومنطقة التبت الصينية إلى 475 قتيلًا، بينما لا يزال المئات في عداد المفقودين،
ما يعكس حجم الكارثة واتساع نطاق تأثيرها على جانبي الحدود.
وفي الجانب الصيني،
سجلت منطقة التبت بدورها خسائر بشرية ومفقودين، بعدما أسفرت الكارثة عن وفاة ثلاثة
أشخاص، فيما تجاوز عدد المفقودين 550 شخصا، لتتجه الأنظار إلى جهود فرق الإنقاذ في
محاولة للوصول إلى المحاصرين والعثور على المفقودين في المناطق التي اجتاحتها السيول
والانهيارات.
ويعكس اجتماع القيادة
الصينية برئاسة شي جين بينج أولوية التعامل مع تداعيات الكارثة، في وقت تتطلب فيه الأوضاع
تنسيقًا واسعًا لعمليات الإنقاذ والإغاثة، خصوصًا مع استمرار وجود أعداد كبيرة من المفقودين
على الجانب الصيني، بالتزامن مع ارتفاع أعداد الضحايا في نيبال.
ومع استمرار عمليات
البحث، تظل حصيلة الكارثة مرشحة للتغير، في ظل وجود مئات المفقودين وصعوبة الأوضاع
في المناطق المتضررة، بينما تركز السلطات على عمليات الإنقاذ والإغاثة في أعقاب الانهيار
الطيني والفيضانات التي ضربت المنطقة الحدودية بين الصين ونيبال.



