كتبت: آلاء محمدي "خاص بالجزائر"
فقدت
الأسرة الإعلامية في الجزائر أمس الجمعة، الصحفي القدير حميد طاهري عن عمر ناهز 76
عامًا، بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، ترك خلالها بصمة بارزة في
الصحافة المكتوبة، وظل حاضرًا بقلمه وخبرته حتى سنواته الأخيرة.
سبب وفاة
حميد طاهري؟
جاء
رحيل حميد طاهري بعد معاناة مع المرض، إثر إصابته بجلطة دماغية استدعت نقله إلى
مستشفى مصطفى باشا الجامعي في العاصمة الجزائرية، حيث خضع للعلاج قبل أن توافيه
المنية.
من هو
حميد طاهري؟
بدأ حميد طاهري مشواره الصحفي عام 1974 من بوابة يومية "المجاهد" العمومية، قبل أن يصبح عام 1990 من الأسماء المؤسسة ليومية "الوطن" الجزائرية الناطقة بالفرنسية، وخلال هذه الرحلة الطويلة، تنقل بين العديد من الفنون الصحفية، وقدم أعمالًا في مجالات الرياضة والثقافة والاقتصاد والسياسة.
وبرز
اسمه بصورة خاصة في الصحافة الرياضية، وشارك في تغطية أحداث رياضية كبرى، من بينها
دورة الألعاب الأولمبية في أتلانتا عام 1996، وارتبط اسمه بتوثيق تفاصيل الحياة
الرياضية الجزائرية، إلى جانب اهتمامه بالشأن الثقافي والاجتماعي.
كيف
أسهم علم الاجتماع في تشكيل أسلوب حميد طاهري الصحفي؟
كانت خلفيته الأكاديمية في علم الاجتماع عاملًا ساعده
على تقديم محتوى صحفي غني بالتفاصيل، سواء في التحقيقات أو التقارير أو
الربورتاجات والبورتريهات، ما جعله يحظى بتقدير زملائه وأجيال من الصحافيين الذين
استفادوا من خبرته ونصائحه.
ولم تقتصر مسيرة حميد طاهري على الصحافة، إذ تولى منصب
نائب رئيس الاتحادية الجزائرية للملاكمة خلال العهدة الممتدة بين عامي 1989 و1992،
بعد انتخابه عضوًا في مكتبها الفيدرالي.
وخسرت الصحافة الجزائرية برحيله واحدًا من أصحاب التجارب
الطويلة الذين عاصروا انتقال المهنة من الصحف الورقية إلى المنصات الإلكترونية،
وحافظوا رغم تغير الوسائل على حضور المعلومة ودقة التناول وأخلاقيات العمل الصحفي.







