كتبت: آلاء محمدي "خاص بالسعودية"
سجلت
محمية نيوم الطبيعية في السعودية أول ولادة لـ ضبع مخطط عقب إعادة توطين أربعة
أفراد من هذا النوع، وذلك في تطور يعكس نجاح جهود حماية الحياة الفطرية وتهيئة
الظروف المناسبة لعودة الأنواع البرية إلى مواطنها الطبيعية.
ولادة
ضبع مخطط في نيوم
بحسب بيان صادر عن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية ونشرته وكالة الأنباء السعودية "واس"، جاءت ولادة ضبع مخطط بعد تنفيذ برنامج متكامل لإعادة توطين الضبع المخطط داخل المحمية، بدءًا من اختيار زوجين وتأهيلهما في مرافق الرعاية التابعة للمركز، وصولًا إلى إطلاقهما ومتابعتهما ميدانيًا.
وخضع
الحيوانان قبل نقلهما إلى المحمية لفحوص بيطرية ومتابعة صحية وبرنامج تأهيل
ساعدهما على الاستعداد للعيش في البيئة المفتوحة، وأجرى المختصون تقييمًا للموقع
المستهدف للتأكد من ملاءمته من الناحية البيئية وقدرته على استضافة الضباع.
كيف
تسهم الضباع في استعادة التوازن البيئي؟
نقلت الحيوانات في نوفمبر 2025 إلى محمية نيوم الطبيعية تحت إشراف الفرق البيطرية، ثم أطلقت في مواقع جرى تجهيزها مسبقًا، واستمرت أعمال
الرصد بعد الإطلاق عبر أطواق التتبع والكاميرات الميدانية والمراقبة المباشرة، إلى
جانب تنفيذ برنامج غذائي يهدف إلى مساعدة الضباع على استعادة أنماطها الطبيعية
والتكيف مع موطنها الجديد.
ورصدت الفرق المختصة خلال أغسطس الجاري أنثى الضبع وهي
تغادر جحرها برفقة صغيرها للمرة الأولى، وأكدت المتابعة أن الأم تتعامل بصورة
طبيعية مع مولودها وتحافظ على حمايته، فيما تبدو حالته الصحية جيدة، مع استمرار
مراقبة نموه وتطوره.
ما
سر أهمية الضبع المخطط للتوازن البيئي؟
أكد الدكتور محمد علي قربان الرئيس التنفيذي للمركز
الوطني لتنمية الحياة الفطرية، أن تسجيل الولادة يمثل نتيجة مهمة لمسار علمي
متكامل يجمع بين الإكثار والتأهيل واختيار الموائل المناسبة والمتابعة المستمرة
عقب الإطلاق.
وأشار المركز إلى نجاحه سابقًا في إكثار الضبع المخطط
تحت الرعاية البشرية، بعدما شهدت مراكزه ولادات لعدد من الجراء، ويحظى ضبع مخطط
بأهمية بيئية، إذ يساهم في التخلص من الجيف وبقايا الحيوانات، بينما تواجه جماعاته
في بعض مناطق انتشاره أخطارًا، بينها الصيد والتسميم، ما يجعل برامج حمايته وإعادة
توطينه ذات أهمية للحفاظ على التوازن البيئي.









