كتبت - هاجر هشام
تصدر البوركيني قائمة المشتريات الأساسية لكل فتاة مع انطلاق موسم الصيف، حيث لم يعد مجرد قطعة ملابس مخصصة للسباحة، بل تحول إلى رمز للأناقة العصرية التي تجمع بين الراحة والحرية، ومع تزايد الإقبال عليه، أصبحت شواطئ البحر تنبض بألوان وتصاميم متنوعة تناسب مختلف الأذواق، مما جعل المايوه المحتشم جزءاً لا يستغنى عنه في حقيبة السفر الصيفية.
وقد أعاد الإعلان الأخير للفنانة مي عز الدين عن مجموعتها الجديدة للمايوهات المحتشمة تسليط الضوء على هذه الصيحة بشكل واسع، ليفتح الباب مجدداً حول الجذور التاريخية لابتكار البوركيني، وأسباب التحول الكبير في نظرة المجتمع له، إلى جانب كواليس وتكاليف تأسيس مشروع تجاري خاص به لأي فتاة طموحة تسعى لدخول عالم الموضة.
ما هو البوركيني؟
البوركيني هو نوع من ملابس السباحة النسائية المصممة خصيصاً لتمكين المرأة من ممارسة السباحة والأنشطة المائية بحرية كاملة، حيث يغطي هذا الزي معظم أجزاء الجسم باستثناء الوجه واليدين والقدمين، ويتميز بكونه مصنوعاً من أقمشة مطاطية وخفيفة الوزن مقاومة للماء والكلور لتسهيل الحركة داخل الماء.
وتعود الفكرة الرئيسية من تصميم البوركيني إلى إيجاد حل عملي يجمع بين الاحتشام ومتطلبات الرياضة البحرية، مما جعله خياراً شائعاً ومفضلاً لدى العديد من النساء والفتيات في مختلف دول العالم.
من مخترع البوركيني؟
ترجع بداية فكرة البوركيني إلى عام 2004 على يد المصممة الأسترالية ذات الأصول اللبنانية عاهدة زناتي (Aheda Zanetti)، وجاءت الفكرة عندما لاحظت معاناة ابنة أختها في ممارسة الرياضة المدرسية وهي ترتدي ملابس تقليدية غير مريحة تسبب لها الإرهاق ولا تتناسب مع النشاط البدني.
وهنا أرادت عاهدة تقديم حل عملي يتيح للمرأة المشاركة في الأنشطة البحرية دون قيود، وبعد تجربتها الأولى للتصميم بنفسها على شواطئ سيدني، شعرت بحرية مطلقة دفعتها لإطلاق متجرها الأول عام 2005، والذي حقق انتشاراً واسعاً ومبيعات تجاوزت مئات الآلاف من القطع الصادرة لتجار الجملة في مختلف القارات، رغم الجدل والانتقادات التي واجهتها الفكرة في بعض الدول الأوروبية.
لماذا سمي بوركيني بهذا الاسم؟
يأتي مصطلح "بوركيني" من دمج كلمتي "برقع" و"بيكيني" لتسمية هذا المفهوم الجديد من ملابس السباحة، وصاغت المصممة عاهدة زناتي هذا الاسم ليكون علامة تجارية مسجلة لحماية مبتكرها وضمان ملكيتها الفكرية للتصميم.
وأوضحت المصممة أن الهدف من دمج الكلمتين كان التعبير عن المزج بين مفهوم الغطاء الكامل وملابس السباحة، ليكون اسماً يعبر عن النشاط الرياضي والتسلية دون أن يحمل أي دلالات أخرى.
الفرق بين البكيني والمايوه البكيني
يتكون البيكيني عادة من قطعتين منفصلتين من القماش، حيث تعتمد القطعة العلوية على تصميم يغطي منطقة الصدر، بينما تغطي القطعة السفلى منطقة الحوض وتترك منطقة البطن مكشوفة.
وفي المقابل، يعتمد البوركيني على تصميم يغطي الجسم كاملاً من الرأس وحتى القدمين، ويتكون من عدة قطع متصلة أو منفصلة تشمل الغطاء العلوي والبنطال وغطاء الرأس لتوفير تغطية كاملة أثناء السباحة.
مايوهات مي عز الدين
وخلال الأيام القليلة الماضية، حرصت الفنانة مي عز الدين على طرح مجموعتها الخاصة من ملابس السباحة لصيف هذا العام 2026 بالتعاون مع العلامة التجارية المصرية "أوبسيشن بوتيك" (Obsession Boutique)، حيث تم إطلاق هذه التشكيلة المميزة تحت اسم "(MAI EZZ EL DIN x OBSESSION)".
وتتميز المجموعة بتقديم تصاميم تجمع بين الأناقة والراحة، مثل طقم "Riviera Noir"، لتلبي احتياجات النساء الباحثات عن إطلالة عصرية ومحتشمة على الشاطئ.
بوركيني هادية غالب
لم تكن تجربة مي عز الدين الأولى من نوعها في مصر، بل سبقها رائدة الأعمال والبلوجر هادية غالب، التي بدأت مشروعها في هذا المجال عام 2022 والتي نقلت البوركيني من مجرد زي عادي إلى تريند عالمي مثير للجدل.
ومع إطلاق مجموعاتها لعام 2026، أثارت هادية غالب تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بسبب ارتفاع الأسعار التي وصلت إلى مستويات قياسية مقارنة بالمواسم السابقة، حيث يصل سعر بوركيني هادية غالب إلى ما يقارب 40 ألف جنيه مصري، حيث أوضحت في تصريحات إعلامية أن علامتها تستهدف الأسواق العالمية وتعتمد على معايير تصنيع عالية الجودة، مشيرة إلى أن النسبة الأكبر من مبيعاتها تتجه للأسواق العالمية خارج مصر.
دراسة مشروع البوركيني التكلفة والشروط والمتطلبات
يتطلب إطلاق مشروع متخصص في إنتاج البوركيني دراسة دقيقة للتكاليف والخطوات التنفيذية لضمان تقديم منتج منافس في السوق المحلي أو الخارجي، ولكل فتاة أو سيدة ترغب في الدخول إلى عالم الموضة لتصميم براند خاص بها لملابس السباحة المحتشمة من أزياء البوركيني المختلفة، عليها أن تتابع السطور التالية، والذي نكشف من خلالها التكلفة الإجمالية التقديرية لبدء المشروع، من حيث الخامات والأقمشة والتصاميم وكذلك التسويق:
التكلفة المالية التقديرية لبدء مشروع البوركيني
تبدأ التكلفة التقديرية لتأسيس مشروع صغير أو متوسط لإنتاج البوركيني عبر الإنترنت من 150,000 إلى 300,000 جنيه مصري تقريباً، وتتوزع هذه التكاليف على عدة بنود رئيسية تشمل:
مرحلة العينيات والتطوير: تتراوح بين 20,000 و40,000 جنيه مصري لاختبار الأقمشة المقاومة للماء والكلور وتصنيع العينات الأولى.
خط الإنتاج الأول: يتطلب ميزانية تتراوح بين 100,000 و250,000 جنيه مصري لإنتاج دفعة أولى تتراوح بين 100 و300 قطعة حسب جودة الخامات والمصنع.
التسويق وجلسات التصوير: تتراوح التكلفة بين 50,000 و120,000 جنيه مصري لتغطية الحملات الإعلانية وجلسات التصوير الاحترافية.
التغليف واللوجستيات: تتطلب ميزانية من 20,000 إلى 40,000 جنيه مصري لتجهيز العلب والمتجر الإلكتروني ووسائل الشحن.
الشروط والمتطلبات التنفيذية لنجاح مشروع ملابس السباحة
يعتمد نجاح المشروع على الالتزام بمجموعة من الخطوات والمتطلبات الأساسية، من أهمها الحرص على اختيار خامات وأقمشة معالجة وسريعة الجفاف ومقاومة للشمس والكلور لضمان راحة المستهلك.
كذلك لابد من التعاون مع ورش ومصانع متخصصة لضبط القياسات واختبار راحة الحركة أثناء السباحة، ولا تنسي إنشاء متجر إلكتروني سهل الاستخدام، والاعتماد على خطط تسويقية تعتمد على عرض الموديلات بأسلوب عصري جذاب.
صور البوركيني
تتنوع صور وأشكال البوركيني في الأسواق لتشمل تصاميم متعددة الألوان والقصات التي تتناسب مع مختلف الأذواق، حيث تحرص العلامات التجارية على التقاط صور احترافية لعرض تفاصيل الخامات ومرونة الحركة، وفيما يلي مجموعة من أفضل تصاميم مايوهات البوركيني:









