كتب: عبد الرحمن سيد

أثار موقف زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر تجاه الباحث والناشط العراقي غيث التميمي تفاعلا واسعا، بعدما انتقل من إدانة ظهوره في مقابلة تلفزيونية على قناة تصنف بأنها تابعة لإسرائيل، إلى دعوات لاتخاذ إجراءات اجتماعية وإعلامية بحقه، انتهت بإعلان قبيلة بني تميم براءتها منه، في تطور يعكس اتساع تداعيات القضية خارج الإطار السياسي.

تصريحات غيث التميمي

وجاءت تصريحات الصدر ردا على استفتاء خطي تقدمت به مجموعة عرفت نفسها باسم "الشباب الحسيني في كربلاء"، استفسرت فيه عن الموقف الشرعي والاجتماعي من مشاركة غيث التميمي في لقاء تلفزيوني عبر إحدى القنوات الإسرائيلية.

وفي جوابه الخطي، وجه الصدر انتقادات حادة إلى التميمي، واصفا إياه بأنه "باع دينه بدنياه طلبا للشهرة والمال والشهوة"، مؤكداً أنه "لا ينبغي التعامل معه" كما شدد على ضرورة امتناع القنوات الفضائية العراقية عن استضافته، مطالباً بمنع ظهوره الإعلامي بشكل تام داخل العراق.

ولم يقتصر موقف الصدر على الجانب الإعلامي، إذ دعا عشيرة التميمي إلى إعلان البراءة منه حفاظاً على سمعة العشيرة، معتبراً أنه "لا يمثلهم أكيداً".

وسرعان ما أخذت الدعوة بعدا عمليا، إذ أعلنت قبيلة بني تميم، اليوم الأربعاء، براءتها من المحلل السياسي غيث التميمي، استجابة للدعوة التي أطلقها مقتدى الصدر، والذي وصف التميمي، وفق وثيقة حصلت عليها شبكة "الساعة"، بأنه "الضال والعميل وعميل لأعداء الله ورسوله".

وتسلط هذه التطورات الضوء على حجم التداعيات التي يمكن أن تترتب على الظهور الإعلامي في قنوات تُعد محل جدل داخل العراق، بعدما امتدت ردود الفعل من الإدانة السياسية والدينية إلى مواقف اجتماعية وعشائرية، فضلاً عن المطالبة بإقصاء التميمي من المنصات الإعلامية المحلية.

من هو ضد غيث التميمي؟

ويعرف غيث التميمي بأنه باحث وكاتب عراقي يقيم في بريطانيا، وينحدر من مدينة الكاظمية في بغداد، وأكمل دراسته في الحوزة العلمية بمدينة النجف، متخصصاً في دراسات الفكر الإسلامي، كما يشغل رئاسة المركز العراقي لإدارة التنوع، ويحمل عضوية الجمعية العلمانية العالمية، ويعد من الناشطين في الشأنين المدني والسياسي، وله عدد من الأبحاث والدراسات والمشاركات التلفزيونية عبر وسائل إعلام عربية وعالمية.