كتب: عبد الرحمن سيد
دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من الضغط على البنية التحتية الحيوية،
بعدما أعلنت شركة نافتوجاز الحكومية الأوكرانية تعرض منشآت إنتاج الغاز التابعة لها
في منطقة خاركيف شمال شرقي البلاد لهجمات روسية متتالية، بالتزامن مع ارتفاع حصيلة
ضحايا استهداف سفينة تجارية قرب مدينة أوديسا الساحلية إلى عشرة قتلى.
نافتوجاز تعلن تضرر منشآت إنتاج الغاز في خاركيف
وقالت شركة نافتوجاز، الثلاثاء، إن الهجمات الروسية استهدفت منشآت إنتاج الغاز
التابعة لها على مدار ثلاثة أيام متواصلة، ما أدى إلى أضرار أثرت على عمليات التشغيل
والإنتاج.
وأوضحت الشركة عبر تطبيق "تيليجرام" أن هجوما وقع يوم الأحد تسبب في خسارة جزئية من حجم الإنتاج، بعدما اضطرت إلى وقف تشغيل عدد من المعدات، وفقا لما نقلته وكالة "رويترز".
وأضافت أن منشأة أخرى تعرضت لأضرار خلال هجوم وقع صباح الإثنين، في استمرار
للضربات التي طالت مواقع مرتبطة بقطاع الطاقة الأوكراني.
وفي تطور مواز، أعلنت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية ارتفاع عدد قتلى الغارة
الروسية التي استهدفت سفينة تجارية بالقرب من أوديسا إلى عشرة أشخاص.
وكانت السفينة، التي ترفع علم غينيا بيساو وتحمل شحنة من الذرة، قد تعرضت للقصف في وقت متأخر من مساء الأحد، بينما كان على متنها طاقم يضم بحارة من الهند وسوريا.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ ثمانية من أفراد الطاقم،
في حين تواصلت تداعيات الهجوم الذي استهدف إحدى نقاط الحركة التجارية البحرية في المنطقة.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت ضربات على منشآت لتخزين
الوقود في ميناء أوديسا، موضحة أن العملية استهدفت بنية تحتية قالت إنها تستخدم من
قبل القوات الأوكرانية.
وذكرت الوزارة في بيان أن الهجوم طال خزانات للوقود ومواد التشحيم في ميناء
أوديسا، مشيرة إلى أن هذه المنشآت كانت مخصصة، بحسب روايتها، لتوفير الإمدادات للقوات
المسلحة الأوكرانية.
كما أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات شملت منشآت أخرى في موانئ بمنطقة
أوديسا، إضافة إلى سفن قالت إنها كانت تنقل شحنات عسكرية إلى أوكرانيا.
وتعكس هذه التطورات استمرار استهداف المنشآت الحيوية والممرات البحرية في الحرب،
حيث بات قطاع الطاقة وحركة الشحن من أبرز ساحات المواجهة بين موسكو وكييف، وسط تداعيات
مباشرة على القدرة التشغيلية والأنشطة التجارية المرتبطة بالمنطقة.


