كتبت: آلاء محمدي

تواصل السلطات التركية تحقيقاتها في القضية المتعلقة بجمع التبرعات لصالح جمعية "أحباب" (Ahbap Derneği) مع الفنان التركي أوغوزهان أوغور، وهي القضية التي تحولت خلال الأيام الماضية إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في البلاد، بعدما امتدت لتشمل عددًا من الشخصيات المعروفة، وفي مقدمتهم هذا الفنان، وهو الذي أُحيل إلى القضاء مع مجموعة من المشتبه بهم على خلفية اتهامات تتعلق بإدارة أموال التبرعات.

التحقيق مع أوغوزهان أوغور في تركيا

أعلنت الجهات المختصة في تركيا إحالة تسعة مشتبه بهم إلى محكمة الصلح الجنائية منهم الفنان التركي أوغوزهان أوغور، وذلك مع طلب إصدار قرارات بتوقيفهم احتياطيًا، عقب انتهاء التحقيقات الأولية داخل مديرية الأمن.

وتشمل الاتهامات الموجهة إليهم شبهات إساءة استخدام الثقة المرتبطة بالوظيفة، إلى جانب مزاعم غسل أموال يشتبه في أنها ناتجة عن أنشطة غير مشروعة، بينما طلب إخضاع مشتبه به آخر لإجراءات الرقابة القضائية بدلًا من توقيفه.


ووفقًا لما توصلت إليه النيابة العامة في إسطنبول، جرى نقل جميع المشتبه بهم إلى قصر العدل عقب الانتهاء من الاستماع إلى أقوالهم داخل إدارة مكافحة الجرائم المالية، وتضم القائمة أوغور وعددًا من الأشخاص المرتبطين بإدارة الجمعية أو أنشطتها، فيما لا تزال المحكمة تدرس طلبات النيابة قبل إصدار قراراتها النهائية بشأن أوامر التوقيف أو التدابير القانونية الأخرى.

كيف بدأت قضية التبرعات في تركيا؟

تعود جذور التحقيق إلى بلاغات وتقارير تحدثت عن احتمال تحويل جزء من التبرعات التي جمعت باسم جمعية "أحباب"، وهي التي أسسها الفنان التركي هالوك ليفنت، إلى حسابات شخصية تعود لبعض المشتبه بهم، وهو ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق موسع في مسار الأموال.

واعتمدت الجهات المختصة خلال التحقيق على تقارير صادرة عن هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية "MASAK"، إلى جانب مراجعة حركة الحسابات البنكية وإجراء تحريات مالية وفنية وميدانية، بهدف التحقق من طبيعة المعاملات المالية ومدى توافقها مع الأنشطة المعلنة للجمعية.

وأشارت نتائج الفحص الأولية إلى رصد تحويلات مالية كبيرة وحركات مصرفية قيد التدقيق، قالت السلطات إنها تستدعي مزيدًا من التحقيق للتأكد من مشروعيتها وعلاقتها بأموال التبرعات.

إفادات تنفي وجود أي تجاوزات مالية

استمعت النيابة إلى إفادات عدد من المسؤولين السابقين في الجمعية، من بينهم حسين كوجوك، العضو السابق بمجلس الإدارة وأمين الصندوق السابق، الذي نفى ارتكاب أي مخالفات مالية خلال فترة توليه المسؤولية.

وأكد كوجوك أنه شغل منصب أمين الصندوق منذ عام 2022 وحتى مايو 2024، مشددًا على أن جميع أموال التبرعات وجهت إلى الأنشطة الإنسانية ومساعدة المتضررين، خاصة عقب الزلزال الذي شهدته تركيا، وأوضح أن الجمعية خضعت طوال تلك الفترة لعمليات مراجعة وتدقيق من جهات رسمية ومستقلة، نافيًا وجود أي تجاوزات مالية أثناء فترة عمله.