كتبت - هاجر هشام


لا تزال كوكب الشرق أم كلثوم حاضرة بقوة في قلوب الملايين من محبي الفن العربي، وأثارت الأحداث الأخيرة الكثير من النقاشات حول احترام تاريخها وتراثها الغنائي الكبير، حيث جاء اعتذار الكاتب الصحفي محمد الصباغ ليفتح صفحة جديدة بعد موجة غضب واسعة أثارها بعض منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي.


اعتذار الكاتب محمد الصباغ للنجمة أم كلثوم


بعد أن أعلنت أسرة كوكب الشرق عن بدء اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ورفع دعوى قضائية ضد الكاتب الصحفي محمد الصباغ، إلا أنه سارع على الفور بنشر بيان طويل عبر حسابه على فيسبوك، قدم فيه اعتذاراً صريحاً لأسرة أم كلثوم ولكل محبيها في كل مكان، مؤكدة أن ما كتبه لم يكن يهدف إلى الإساءة لها أو التقليل من قيمتها الفنية، بل كان يسعى للحديث عن جانب إنساني في حياتها.


وبدأ الصباغ اعتذاره قائلا: "هذا بيان اعتذار لكل محبي أم كلثوم في كل العالم من كل مكان وزمان ولآخر الزمان، لها بروحها ولأسرتها ولشعبها ولأمتها ولنفسي أيضاً"، وأضاف "أعتذر عما ورد على صفحتي الشخصية مما اعتقد البعض أنه إساءة"، 


جاء الاعتذار في صيغة واضحة، حيث خاطب فيه محبي أم كلثوم في كل العالم، واعتذر للأسرة وللشعب ولنفسه أيضاً، وحاول الكاتب توضيح وجهة نظره للجمهور وزعم أنه لم يكن يقصد أبداً التقليل من شأن الست، بل كان هدفه الأساسي هو إنصافها كإنسانة وظاهرة فريدة، مؤكداً أنه يعتذر عن الفهم الخاطئ الذي وصل للناس من كتاباته.


واختتم منشوره قائلا:"كان الهدف هو إنصاف أم كلثوم الإنسانة والظاهرة الفريدة، لا الطعن فيها"، ومع ذلك، أثار المنشورات الأولى ردود فعل قوية من الجمهور والوسط الفني، الذين اعتبروها تجاوزاً غير مقبول تجاه سيدة الغناء العربي.




ما الذي كتبه الصباغ وفجر أزمة "الطعن في الشرف"؟


بدأت الأزمة عندما شارك الكاتب الصحفي منشورات تضمنت ادعاءات وحكايات شخصية وأخلاقية تمس الحياة الخاصة للراحلة أم كلثوم، دون أن يستند في كتابته إلى أي وثائق تاريخية أو أدلة حقيقية تثبت صحة كلامه، مما أثار هذا الأسلوب غضب عائلة أم كلثوم ونقابة الموسيقيين والمهتمين بالشأن الثقافي، الذين أكدوا على ضرورة وجود فرق كبير بين البحث التاريخي والنقد الفني المسموح به، وبين إطلاق اتهامات مرسلة تهدف فقط إلى إثارة الجدل على منصات التواصل الاجتماعي ومحاولة تشويه الرموز.


هل تتوقف الإجراءات القانونية بعد اعتذار الصباغ لأسرة أم كلثوم؟


رغم أن هذا الاعتذار العلني قد يهدئ الأجواء قليلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن السؤال الأهم الذي يشغل بال الجميع الآن هو: هل ستكتفي عائلة أم كلثوم بهذا البيان وتتنازل عن حقها؟ أم ستصر على استكمال المسار القضائي ليكون رادعاً لأي شخص يحاول الاقتراب من سيرة وتاريخ رمز الأغنية العربية؟ وهذا ما ستكشف عنه الأيام القليلة القادمة بناءً على مشاورات محامي الأسرة.