كتبت:
آلاء محمدي
يترقب هواة
الفلك ومحبو الظواهر السماوية حدثًا مميزًا مع اكتمال قمر شهر يونيو وهو الذي يعرف
في جميع أنحاء العالم باسم قمر الفراولة، وهو الذي يمنح السماء مشهدًا بصريًا استثنائيًا
بفضل لونه الذهبي المائل إلى الكهرماني، في ظاهرة فلكية نادرة لن تتكرر بالهيئة نفسها
قبل عام 2043.
موعد اكتمال
قمر الفراولة
من المنتظر
أن يصل القمر إلى مرحلة الاكتمال خلال فجر 30 يونيو، بالتزامن مع ظاهرة القمر الميكروي،
وهي الحالة التي يكون فيها القمر في أبعد نقطة عن الأرض أثناء اكتماله، الأمر الذي
يجعله يبدو أصغر حجمًا مقارنة ببقية الأقمار المكتملة على مدار العام.
وبالرغم من الاسم الشائع "قمر الفراولة" فإن لون القمر لا يتحول إلى الوردي أو الأحمر كما يعتقد البعض، ولكن يحتفظ بمظهره الفضي المعتاد، مع اكتساب درجات ذهبية أو برتقالية عند اقترابه من الأفق.
ويرجع ذلك
إلى مرور ضوء القمر عبر طبقات أكثر كثافة من الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى تشتت الضوء
الأزرق وبقاء الألوان الدافئة أكثر وضوحًا للمشاهد.
سبب
إطلاق اسم قمر الفراولة عليه
تعود تسمية قمر الفراولة إلى قبائل الألغونكوين في أمريكا الشمالية، وهي التي اعتمدت على دورات
القمر لتحديد مواسم الزراعة، حيث كان اكتمال قمر يونيو يتزامن مع فترة حصاد الفراولة
البرية، ومن هنا جاءت هذه التسمية التاريخية.
ويؤكد علماء
الفلك أن نسخة هذا العام تكتسب أهمية خاصة، لأنها تأتي مباشرة بعد الانقلاب الصيفي،
وهي فترة يسلك خلالها القمر أدنى مسار له في سماء النصف الشمالي من الكرة الأرضية،
ما يمنحه مظهرًا بصريًا أكثر ضخامة عند شروقه، رغم أن المسافة الفعلية بينه وبين الأرض
تكون أكبر.
أماكن
مشاهدة ظاهرة قمر الفراولة
ينصح
المختصون الراغبين في متابعة الظاهرة بالتوجه إلى أماكن بعيدة عن مصادر الإضاءة الصناعية
بعد غروب الشمس، مع اختيار مواقع تتمتع بأفق مفتوح باتجاه الجنوب الشرقي، لضمان أفضل
رؤية للقمر أثناء صعوده في السماء.
وتمثل
هذه الظاهرة فرصة مميزة لهواة التصوير الفلكي، لارتباطها بدورة قمرية طويلة تمتد لنحو
18.6 عامًا، وهو ما يجعل ظهورها هذا العام حدثًا استثنائيًا يستحق المتابعة.









