كتبت - هاجر هشام : خاص بأوروبا
تعيش العديد من العائلات الأوروبية أياماً صعبة للغاية وهذا بسبب موجة الحر في أوروبا، والذي ترتفع درجات الحرارة فيها إلى مستويات عالية جداً، مما يجعل الروتين اليومي مرهقاً خاصة للأطفال وكبار السن، لذلك يحاول الآباء حماية أبنائهم من الخروج في أوقات النهار الحارة، ويبحثون عن طرق بسيطة لجعل المنزل أكثر برودة، خاصة في المناطق التي لا توجد فيها أجهزة تكييف قوية.
تفاصيل موجة الحر في أوروبا
تؤكد الدراسات العلمية الحديثة أن موجة الحر في أوروبا الحالية لم تكن لتصل إلى هذا المستوى من القوة بدون تأثير تغير المناخ الناتج عن أنشطة الإنسان، والذي يعيشه ملايين السكان في دول مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا اليوم من حرارة شديدة أصبح أكثر احتمالاً بمئات المرات مقارنة بالوضع قبل عشرين سنة فقط، وهذا يضع الجميع أمام واقع طقس جديد يثير القلق.
لماذا تعتبر هذه الموجة الأشد على الإطلاق؟
بعد موجة الحر التي تضرب محافظات مصر خلال الأسابيع الماضية، تأتي موجة الحر في أوروبا التي لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة في النهار فقط، حيث تتجاوز أحياناً 40 درجة مئوية، ولكن الخطورة الأكبر تأتي من استمرار الحرارة المرتفعة حتى في الليل، نظرا لأنه عندما لا تنخفض درجات الحرارة بشكل كافٍ بعد غروب الشمس، يفقد الجسم فرصته الطبيعية للراحة والتعافي من إرهاق النهار، ومن هنا قد سجلت أكثر من 45% من المدن الأوروبية الكبرى أرقاماً قياسية في مستوى الحرارة والرطوبة معاً، مما يجعل الطقس صعباً على الشخص العادي.
اضرار موجة الحر في أوروبا
ومن الجدير بالذكر أن، تعتبر قارة أوروبا حالياً أسرع قارة في العالم من حيث ارتفاع درجات الحرارة، فقد زادت الحرارة فيها بمعدل يقارب ضعف المتوسط العالمي منذ ثمانينيات القرن الماضي.
لذلك يحذر العلماء من تكرار موجات الحر هذه، والتي ترتبط بظاهرة قبة الحرارة التي تهدد صحة الناس وحياتهم اليومية، مع العلم أنه قد تسببت الموجات السابقة في وفيات كثيرة، مما يعني أن الدول الأوروبية بحاجة ماسة إلى الاستعداد بشكل أفضل لمواجهة هذه التغيرات المستمرة.
كما ويكمن الخطر الأكبر في حالة تسمى "الإجهاد الحراري"، وفيها يفقد الجسم قدرته على إفراز العرق وخفض حرارته الداخلية، ولا يقتصر هذا الخطر على كبار السن أو المرضى فقط، بل يؤثر على حياة جميع الناس، وقد أدى ذلك في الأيام الماضية إلى انقطاع الكهرباء في بعض المناطق، وإغلاق المدارس وبعض المعالم السياحية لحماية المواطنين من تأثير الحرارة الشديدة.
كيف غيرت موجة الحر في أوروبا عادات السفر والسياحة؟
وفي السياق ذاته، فقد أصبحت المدن الأوروبية السياحية الشهيرة تواجه صعوبة في استقبال الزوار والسياح من مختلف أنحاء العالم كالعادة، حيث يؤجل بعض الناس رحلاتهم الصيفية أو يفضلون البقاء داخل الأماكن المغلقة والمبردة مثل المتاحف، كما وتضطر بعض المعالم السياحية إلى الإغلاق لفترات قصيرة لحماية الزوار من الحرارة الشديدة، فتتغير صورة الصيف الأوروبي إلى تجربة أكثر حذراً وانتباهاً.

