كتب: عبد الرحمن سيد

يفتح الاتفاق الإطاري الموقع بين إسرائيل ولبنان مرحلة جديدة من الترتيبات السياسية والأمنية، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ربط أي تغيير ميداني بشرط أساسي، يتمثل في نزع سلاح حزب الله، معتبراً أن الاتفاق يحمل في الوقت نفسه رسالة مباشرة إلى إيران بشأن نفوذها في لبنان.

الاتفاق الإطاري الموقع مع لبنان

وقال نتنياهو، في رسالة مصورة، إن الاتفاق الإطاري الموقع مع لبنان يمثل "ضربة قوية لإيران"، مضيفاً أن طهران "تحاول إجبارنا على الانسحاب من جنوب لبنان بالقوة"، قبل أن يؤكد أن "إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة تقول لهم: هذا ليس من شأنكم.. ليس لكم أي دور في لبنان.. لا أنتم ولا حزب الله ولا أي منظمة إرهابية".

نزع سلاح حزب الله

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله، مشدداً على أن بقاء القوات الإسرائيلية هناك سيستمر ما دام الحزب يحتفظ بسلاحه أو ظل هناك ما يهدد أمن إسرائيل.

وأضاف: "إسرائيل تبقى في المنطقة الآمنة جنوب لبنان.. هذا إنجاز عظيم، وسنحافظ عليه ما دام حزب الله لا ينزع سلاحه، وطالما بقي خطر يهدد دولة إسرائيل".

وكشف نتنياهو عن ترتيبات ميدانية جديدة، موضحا أن إسرائيل ستنشئ منطقتين تجريبيتين بناءً على توصية الجيش الإسرائيلي، مبينا أن إحداهما ستكون خارج المنطقة الأمنية بالكامل جنوب نهر الليطاني، فيما تقع الثانية شمال النهر، ويشمل جزء صغير منها المنطقة الأمنية الموسعة التي قال إن الجيش الإسرائيلي سيطر عليها خلال الأسبوعين الماضيين، ولم يعد بحاجة إليها.

وجاءت تصريحات نتنياهو عقب توقيع إسرائيل ولبنان، الجمعة، اتفاقاً إطارياً برعاية الولايات المتحدة، بعد الجولة الخامسة من المفاوضات التي استضافتها واشنطن.

وخلال مراسم التوقيع، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الاتفاق يمثل إطاراً يمهد لـ"سلام دائم" بين الجانبين، مؤكداً أن الولايات المتحدة توسطت ودعمت التوصل إليه، وذلك خلال حفل رفعت فيه أعلام الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل جنبا إلى جنب.