بقلم - هاجر هشام 


نجحت النجمة المغربية الكندية نورا فتحي في إشعال أجواء مونديال 2026 من خلال استعراضها الأخير، لتدخل في مقارنة جماهيرية وتاريخية ساخنة مع ملكة أغنية المونديال التقليدية شاكيرا.


نورا فتحي تطيح بـ "شاكيرا" في المونديال والأرقام تحسمها


شهدت الأيام الماضية تفاعلاً غير مسبوق من جماهير الساحرة المستديرة حول العالم مع أغنية "سير سير" التي قدمتها الفنانة نورا فتحي على أرض ملعب "بي إم أو فيلد" في مدينة تورونتو الكندية، وذلك قبل انطلاق مباراة كندا والبوسنة. 


فإن هذا الأداء الاستعراضي المبهر والمليء بالطاقة والحيوية، وبخلطة تمزج بين الإيقاع العالمي والروح المغربية، جعل لغة الأرقام والمشاهدات على المنصات الرقمية تنحاز سريعاً لصالح نورا. 


مقارنة مختلفة مع شاكيرا


ورغم أن شاكيرا تمتلك إرثاً كروياً وتاريخياً ثقيلاً بفضل أغنيتها الأسطورية "واكا واكا"، إلا أن السوشيال ميديا فرضت أحكاماً جديدة؛ حيث تفوقت نورا في سرعة الانتشار ومحاصرة التريند، فهي تمثل الجيل الجديد الذي يعتمد على السرعة الرقمية والثقافة المختلطة.


وهذه المنافسة ليست مجرد صراع بين نجمتين، بل بين أسلوبين فنيين التقليدي العالمي مقابل الجديد متعدد الثقافات، حيث استغلت نورا إتقانها لعدة لغات وخبرتها الطويلة التي اكتسبتها من السينما الهندية "بوليوود" بعد نجاح أغنيتها الشهيرة "ديلبار".




من هي نورا فتحي التي أشعلت السوشيال ميديا بعد ظهورها الأخير في مونديال 2026؟


لم يكن هذا التألق وليد الصدفة، فنورا التي ولدت في كندا عام 1992 لأسرة مغربية، تملك مسيرة حافلة؛ حيث شاركت سابقاً في مونديال قطر 2022 من خلال أغنية "أضيئي السماء"، وتتميز بقدرتها الفائقة على الغناء والحديث بأربع لغات العربية والإنجليزية والفرنسية والهندية، وهذا التنوع ساعدها على الوصول إلى جمهور واسع يمتد من العالم العربي إلى آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.


كما أنه جعلها حلقة الوصل المثالية لبطولة كأس العالم الحالية، لتثبت أن الفن لا يعرف حدوداً، وأن المونديال الحالي سيبقى يتذكر عروضها الراقصة كواحدة من أمتع اللحظات الفنية خارج المستطيل الأخضر.


ورغم نشأتها بعيداً عن الوطن العربي، استطاعت في وقت قصير أن تبني اسمها كواحدة من أبرز الوجوه العربية التي حققت شهرة دولية واسعة، فهي بدأت خطواتها الفنية الحقيقية في الهند عام 2014، حيث دخلت عالم التمثيل والغناء، وسرعان ما لفتت الأنظار بأدائها المميز وطاقتها الراقصة التي فتحت لها أبواب النجاح في صناعة السينما الهندية.




كذلك كانت أغنية «ديلبار» هي الشرارة التي أشعلت شهرتها عالمياً. حققت الأغنية مئات الملايين من المشاهدات، وأصبحت واحدة من أيقونات الرقص في بوليوود، وبعد هذا النجاح، توالت عليها الأعمال في أفلام ناطقة بالهندية والتيلجو والمالايالامية، لتصبح من النجمات اللاتي يحسب لهن حساب في الساحة الهندية.