كتبت: آلاء محمدي
تابعت
جهات التحقيق المختصة إجراءات التحقيق مع الراقصة الاستعراضية المصرية "بسنت رحمي"،
عقب ضبطها بمدينة شرم الشيخ، على خلفية اتهامات تتعلق بنشر مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل
الاجتماعي، وصفت بأنها تحتوي على محتوى مخالف للضوابط والقيم العامة وفق ما جاء في
محاضر الضبط.
ما
هي أزمة بسنت رحمي؟
تعود بداية الواقعة إلى قيام "بسنت رحمي" بنشر
مقطع فيديو عبر حسابها على موقع "فيسبوك" بتاريخ 28 مايو، ظهرت خلاله في
حالة انهيار وبكاء، وهي تروي ما قالت إنه تعرض لها من اعتداء داخل سكن العاملين التابع
لجهة عملها في مدينة شرم الشيخ، حيث أشارت إلى أنها تعرضت لمشادة تطورت إلى اعتداء
جسدي من إحدى زميلاتها داخل السكن، قبل أن يتم التدخل من قبل بعض المقيمات وإنهاء الموقف.
وتحدثت الفتاة خلال الفيديو عن تفاصيل الواقعة، موضحة أنها لم تتمكن من الدفاع عن نفسها أثناء الاشتباك، وأنها غادرت المكان في حالة انفعال شديد متجهة إلى مسؤولي العمل للإبلاغ عما حدث، إلا أنها فوجئت "بحسب روايتها" بردود فعل اعتبرتها غير داعمة، حيث طلب منها تهدئة الوضع وعدم تصعيد الأمر حفاظًا على استقرار بيئة العمل.
وأوضحت أنها واجهت صدمة من طريقة التعامل مع شكواها داخل
محيط العمل، مشيرة إلى أن التركيز كان منصبًا على تجنب إثارة أزمة إعلامية أو إدارية،
أكثر من الاهتمام ببحث الواقعة أو إنصافها، على حد وصفها.
بسنت رحمي من دار الأوبرا إلى شرطة شرم الشيخ
أضافت في حديثها أنها تمر بظروف شخصية صعبة، وأنها اضطرت
لتحمل مسؤولية إعالة نفسها وأسرتها بعد وفاة والدها، ما دفعها لترك دراستها مؤقتًا
والعمل من أجل توفير احتياجاتها الأساسية، مؤكدة أنها كانت تعيش حالة ضغط مادي ومعنوي
في الفترة الأخيرة.
وأشارت أيضًا إلى أنها عملت سابقًا في مجال الفنون الاستعراضية
داخل دار الأوبرا المصرية لمدة سنوات، قبل أن تغادر العمل بحثًا عن مصدر دخل أفضل،
معتبرة أن الدخل السابق لم يكن كافيًا لتغطية متطلباتها المعيشية.
كيف تحولت بسنت رحمي من ضحية إلى متهمة؟
في تطور لاحق، مع تصالحها مع الأطراف الأخرى التي تقدمت بالبلاغ،
وهدوء الموقف داخل محيط العمل، تحولت القضية إلى مسار آخر بعد فحص محتوى حساباتها الشخصية
على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أدى إلى توجيه اتهامات مرتبطة بمحتوى بعض المنشورات
والمقاطع التي نشرت لاحقًا.
وأثارت القضية جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي،
حيث رآها البعض مثالًا على التحول السريع من كونها واقعة تتعلق بادعاء اعتداء داخل
بيئة عمل، إلى ملف قانوني وإعلامي أكثر تعقيدًا يرتبط بالمحتوى الرقمي وحدود حرية التعبير.
وأعادت الواقعة طرح تساؤلات حول آليات التعامل مع البلاغات
داخل أماكن العمل، ودور منصات التواصل الاجتماعي في تضخيم القضايا الفردية، إضافة إلى
النقاش المتكرر حول العلاقة بين الحرية الشخصية والقيود الاجتماعية والقانونية المفروضة
على المحتوى المنشور عبر الإنترنت، في ظل تباين واسع في وجهات النظر حول القضية.









