كتبت: آلاء محمدي

أطلقت الجهات الصحية في المملكة المتحدة تحذيرًا عاجلًا لملايين المرضى الذين يعتمدون على دواء "راميبريل" لضغط الدم وقصور القلب وبعض أمراض الكلى، وذلك بعد اكتشاف خلل محتمل في إحدى دفعات الدواء قد يؤدي إلى تناول جرعات أعلى من الموصوفة طبيًا.

سبب سحب دواء "راميبريل" لضغط الدم من الأسواق

أعلنت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية سحب دفعة محددة من دواء "راميبريل" لضغط الدم بتركيز 2.5 ملغ، بعد ورود تقارير تشير إلى احتمال احتواء بعض العبوات على شرائط دوائية بتركيز 10 ملغ بدلًا من الجرعة المدونة على الغلاف الخارجي للعبوة، ما قد يرفع خطر تعرض المرضى لآثار جانبية ومضاعفات صحية غير متوقعة.


وطالبت الوكالة المرضى الذين يمتلكون عبوات تحمل رقم التشغيلة "GR155023" بمراجعة محتويات العبوة بعناية والتأكد من تطابق الجرعة الموجودة على الشرائط الداخلية مع البيانات المطبوعة على العلبة، مشددة على ضرورة التوقف عن تناول الدواء فور اكتشاف أي اختلاف في التركيز والتواصل مع الصيدلية أو الطبيب المختص.

ما هو دواء راميبريل؟

يعتبر دواء راميبريل من الأدوية الشائعة ضمن مجموعة مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وهي فئة دوائية تعمل على توسيع الأوعية الدموية وتقليل ضغط الدم من خلال الحد من إنتاج مادة الأنجيوتنسين 2 المسؤولة عن تضيق الشرايين، ويستخدم الدواء للحد من مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى دوره في علاج قصور القلب وتحسين وظائف القلب بعد الجلطات.

وحذرت السلطات الصحية من أن تناول جرعات أعلى من الموصى بها قد يؤدي إلى انخفاض حاد في ضغط الدم، والشعور بالدوار والإرهاق والإغماء، فضلًا عن احتمال حدوث اضطرابات في وظائف الكلى أو تغيرات في معدل ضربات القلب، وهي مخاطر قد تكون أكثر حدة لدى كبار السن والمرضى الذين يعانون من مشكلات صحية مزمنة.

الآثار الجانبية لدواء راميبريل

تشمل الآثار الجانبية المعروفة لدواء "راميبريل" لضغط الدم، السعال الجاف المستمر، والصداع، والدوخة، والغثيان، واضطرابات الكلى، بينما قد تظهر في حالات نادرة مضاعفات خطيرة مثل الوذمة الوعائية التي تسبب تورم الوجه أو الشفتين أو اللسان وتتطلب تدخلاً طبيًا عاجلًا.

متى يجب استشارة الطبيب عند تناول دواء "راميبريل"؟

أوصت الوكالة المرضى الذين تناولوا جرعات غير مطابقة لما وصفه الطبيب وظهرت عليهم أعراض غير معتادة بسرعة طلب المشورة الطبية، مع إحضار العبوة والنشرة الدوائية لفحصها والتأكد من سلامة العلاج.

ووجهت الجهات الرقابية الصيدليات ومقدمي الخدمات الصحية إلى وقف تداول الدفعة المتأثرة وسحب الكميات المتبقية من الأسواق بشكل فوري، ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى حماية المرضى ومنع أي مضاعفات قد تنتج عن الخطأ المكتشف في تركيز الجرعات.