كتبت: هدى عبدالرازق- خاص بالإمارات

اعتبارا من الأول من يونيو 2026، سيتم توحيد صرف رواتب القطاع الخاص في الإمارات، حيث ستُلزم الشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة بدفع رواتب موظفيها في اليوم الأول من كل شهر، وذلك وفقًا للوائح الجديدة الصادرة عن وزارة الموارد البشرية والتوطين.

توحيد موعد صرف رواتب القطاع الخاص في الإمارات

ويتضمن توحيد صرف رواتب القطاع الخاص في الإمارات إنهاء الحكومة فترة السماح البالغة 15 يومًا التي كانت تسمح فعليًا لشركات القطاع الخاص بتأجيل دفع الأجور دون غرامة اعتبارًا من الأول من يونيو، وفقًا لما ذكره موقع "ذا ناشيونال.

وطبقًا للتعديلات التي أدخلتها وزارة الموارد البشرية والتوطين سيواجه أصحاب العمل الذين لا يدفعون رواتب موظفيهم في القطاع الخاص في الوقت المحدد عقوبات متصاعدة، تشمل تعليق تصاريح العمل، والغرامات، ومنع السفر، ومصادرة الأصول، وذلك بهدف تعزيز نظام حماية الأجور، وتُشدد الرقابة على دفع الرواتب.

نظام حماية الأجور في الإمارات

وأطلقت وزارة الموارد البشرية والتوطين ومصرف الإمارات المركزي نظام حماية الأجور خلال عام 2009؛ لضمان حصول موظفي القطاع الخاص على رواتبهم بدقة وفي الوقت المحدد.

وينص القرار الأخير على أن أصحاب العمل يُعتبرون ملتزمين بالنظام إذا دفعوا ما لا يقل عن 85% من إجمالي الأجور المستحقة بحلول الموعد النهائي، كما يُعتبر الموظفون قد استلموا أجورهم إذا تم دفع ما لا يقل عن 85% من رواتبهم المستحقة، شريطة أن تكون أي خصومات مسموح بها قانونًا بموجب قانون العمل الإماراتي.

فئات مستثناة من نظام حماية الأجور

ويحدد قرار وزارة الموارد البشرية والتوطين الأخير الفئات المستثناة من نظام حماية الأجور، والتي تشمل الموظفين الذين لديهم نزاعات أجور معلقة أمام المحاكم، والذين تم الإبلاغ عن غيابهم عن العمل، والموظفين في إجازة غير مدفوعة الأجر، والذين لا يستطيعون العمل بسبب قيود قانونية، والبحارة، والموظفين الأجانب الذين يتقاضون رواتبهم خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، والعاملين في مهام قصيرة الأجل، وكيانات مثل البنوك، ودور العبادة، وبعض الشركات المملوكة للقطاع الخاص.

عقوبة تأخير دفع الرواتب في الموعد المحدد

وفي حالة تأخر دفع الرواتب طبقًا للقرار الأخير، يتم تطبيق عقوبات متدرجة بعد تاريخ الاستحقاق، فمنذ اليوم الأول، تراقب الوزارة جميع الشركات إلكترونيًا لضمان الامتثال، وفي اليوم الثاني، تبدأ الوزارة بإرسال تنبيهات وإشعارات إلى الشركات المخالفة لدفع الرواتب، بينما في اليوم الخامس، يتم تعليق إصدار تصاريح العمل الجديدة للشركة حال عدم دفع الرواتب.

وفي اليوم الحادي عشر، يتم فرض غرامات إدارية على الشركات التي تُخالف اللوائح بشكل متكرر خلال ستة أشهر، وتخفيض تصنيفها إلى "الفئة الثالثة"، وهي أدنى فئة للشركات، بينما في اليوم السادس عشر، يتم مضاعفة العقوبات، وتسجيل النزاعات العمالية تلقائيًا للعمال المتضررين - سواء بشكل فردي أو جماعي، مع تعليق إصدار تصاريح العمل للشركة المعنية، والتي تُوظّف 25 عاملاً أو أكثر في مختلف القطاعات، وفي اليوم الحادي والعشرين، إذا لم تُصرف الرواتب تصدر الوزارة أوامر تنفيذية بشأن صرف الرواتب، وتبدأ إجراءات الحجز الاحترازي على الأصول، مع فرض حظر على سفر مديري الشركات، بينما قد تُحال الشركات التي تُوظّف 50 عاملًا أو أكثر، أو الشركات التي تُخالف القواعد بشكل متكرر، إلى النيابة العامة.