كتب: عبد الرحمن سيد

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن السبيل الوحيد لضمان سلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز يكمن في وضع حد لما وصفه بـ"الحرب العدوانية" المفروضة على إيران.

وشدد عراقجي في خطابه أمام اجتماع وزراء خارجية مجموعة "البريكس" في الهند، على أن بلاده ليست الطرف الذي أشعل الصراع أو تسبب في أي اضطراب في حركة الملاحة، موضحًا أن إيران تمارس حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها البحري.

وأكد أن المضيق ليس مغلقا أمام الدول الصديقة، التي يطلب من سفنها التنسيق مع القوات البحرية الإيرانية لضمان عبور آمن وخالٍ من أي عراقيل.

وأشار وزير الخارجية إلى أن الولايات المتحدة اختبرت الحل العسكري مرتين وفشلت في تحقيق أهدافها تجاه الملفات الإيرانية، مضيفًا أن واشنطن لن تحقق أي نتائج حقيقية إلا من خلال المسار الدبلوماسي والتفاوض البنّاء.

وأوضح أن عددا كبيرًا من السفن قد نجح بالفعل في العبور بمساعدة البحرية الإيرانية خلال الأيام الماضية، مؤكدا استمرار هذا النهج مع فرض قيود فقط على سفن ما وصفها بـ"الدول المعادية".

وعلى الصعيد الدولي، شدد عراقجي على أن إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية، واصفًا المجلس الحالي بـ"رمز الفشل وعدم التوازن"، وانتقد ما سماه "صمت المجتمع الدولي" أمام استهداف البنى التحتية والمدنيين في إيران، مستشهدًا بحادثة استهداف مدرسة الشهيد مطهري في ميناب كمثال صارخ على الانتهاكات التي تتعرض لها البلاد تحت غطاء "الأحادية القطبية".

كما دعا الوزير دول "البريكس" إلى قيادة نظام عالمي جديد قائم على التعددية والتوزيع العادل للسلطة، بعيدًا عن ما وصفه بـ"الإرهاب الاقتصادي" والعقوبات الأحادية التي تُستخدم كأسلحة حرب ضد الدول.

وأكد أن التعاون بين دول المجموعة في المجالات المالية والتكنولوجية يمثل الطريق الأوحد لكسر الاحتكارات الدولية، وخلق توازن استراتيجي يضمن سيادة الدول النامية واستقلال قراراتها الوطنية.