كتب: عبد الرحمن سيد

وضع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ملامح المرحلة المقبلة بوضوح في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن منظومة العقوبات المفروضة على إيران بلغت مستويات “استثنائية”، مع إبقاء خيار تشديدها مطروحًا على الطاولة.

وجاءت تصريحاته خلال مقابلة مع فوكس نيوز، حيث أشار إلى أن القرار النهائي بشأن أي تصعيد إضافي يعود إلى الرئيس دونالد ترامب، مع قناعة داخل الإدارة بأن أدوات الضغط ما زالت قابلة للتوسيع.

وقدم روبيو قراءة للوضع الإيراني الحالي، معتبرًا أن طهران تتحرك في مساحة ضيقة تحاول من خلالها الخروج من أزماتها المتراكمة.

وأوضح أن التحديات التي واجهتها إيران سابقًا لم تعد فقط قائمة، بل أصبحت أكثر تعقيدًا، مع تراجع في قدراتها العسكرية والاقتصادية، وهو ما ينعكس على هامش تحركها في الملفات الإقليمية.

وأشار روبيو إلى أن ملف القيادة الإيرانية لا يزال يثير الكثير من التساؤلات، مع تأكيده أن أي تغيير حقيقي في بنية النظام يجب أن ينبع من الداخل الإيراني نفسه ويأتي هذا الطرح ليعكس رؤية أميركية تعتبر أن الضغط الخارجي يهدف إلى تغيير السلوك السياسي لا فرض التحولات الداخلية.

ومع انتقال النقاش إلى ملف أكثر حساسية، برز مضيق هرمز باعتباره محورًا أساسيًا في التوتر القائم وقد وصفه روبيو بأنه “سلاح اقتصادي بالغ الخطورة”، في إشارة إلى أهميته في حركة الطاقة العالمية، وما يمكن أن يشكله من ورقة ضغط إذا ما جرى توظيفه سياسيًا.

وفي المقابل، شدد على أن التحركات الأميركية تركز على تقييد الأنشطة الإيرانية دون المساس بحرية الملاحة الدولية، مع رفض أي صيغة تمنح طهران دورًا رقابيًا أو ماليًا على هذا الممر الحيوي.