كتب: عبد الرحمن سيد

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، مساء الإثنين، عن مشهد غير معتاد في قطاع الطاقة الإيراني، إذ تمتلئ خزانات النفط تدريجيًا في ظل استمرار القيود الأمريكية على الموانئ، ما يعرقل وصول الشحنات إلى الأسواق العالمية ويبقي ناقلات النفط فارغة بلا تحميل.

إيران تبتكر طرق لتخزين النفط

ولتفادي توقف عجلة الإنتاج، لم تعد طهران تكتفي بالحلول التقليدية فإلى جانب الاعتماد على التخزين العائم عبر ناقلات النفط، بدأت في تبني أساليب أكثر جرأة وابتكارًا لإدارة فائض الخام.

ووفقًا لمسؤولين إيرانيين حاليين وسابقين، فإن البلاد التي يشكل النفط شريانًا أساسيًا لاقتصادها تسعى إلى استغلال كل مساحة ممكنة، حتى تلك التي لم تكن تستخدم سابقا لهذا الغرض.

وفي هذا السياق، تحولت بعض المواقع في الجنوب، مثل الأهواز وعسلوية، إلى ساحات تخزين غير تقليدية، حيث يجري استخدام حاويات ومخازن مهجورة بحالة متدهورة لاستيعاب الكميات المتزايدة من النفط.

ومن جانبه، أوضح حامد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط الإيراني، في تصريح للصحيفة، أن بلاده تحاول تجاوز القيود عبر البحث عن مسارات بديلة للتصدير، بما في ذلك نقل النفط عبر السكك الحديدية نحو الأسواق المجاورة، في محاولة لتخفيف الضغط المتزايد على البنية التحتية التقليدية، بهذا المشهد تبدو إيران، وكأنها تخوض سباقا مع الزمن والمساحة، مبتكرة حلولًا استثنائية للحفاظ على تدفق أحد أهم مواردها الحيوية، رغم التحديات المتصاعدة.