كتبت: هدى عبدالرازق- خاص بمصر
في تطور علمي لافت، كشفت دراسة حديثة
عن سر جديد حول بناء هرم خوفو، وهو الهرم الأكبر الذي يُعد أحد أعظم إنجازات الحضارة
المصرية القديمة، والذي ظل بنائه بمثابة لغز محير للعلماء على مدار عقود طويلة.
سر بناء هرم خوفو
وحول سر بناء هرم خوفو، التي أشارت له دراسة علمية حديثة، والتي تطرح نموذجًا
مبتكرًا يعتمد على وجود منحدر حلزوني داخلي مخفي داخل جسم الهرم، تزعم الدراسة أن المصريون
القدماء استخدموه لرفع الكتل الحجرية الضخمة التي يصل وزن بعضها إلى 15 طنًا،
بدلًا من الاعتماد على المنحدرات الخارجية التقليدية التي كانت تعوق الحركة وتتطلب
موارد هائلة، طبقًا للدراسة المنشورة في "إن بي جي هيريتج ساينس".
ويرى الباحث فيسينتي لويس روسيل رويغ، عالم الحاسوب، أن العمال استخدموا ما يُعرف بـ "منحدر الحافة"، وهو عبارة عن مسار مائل يلتف تدريجيًا حول حواف الهرم من الداخل، والذي يتم تغطيته مع تقدم البناء تدريجيًا طبقة بعد أخرى.
الدقة المذهلة في بناء هرم خوفو
وتم بناء هرم خوفو بدقة مذهلة أثارت
حيرة العلماء، حيث يمتد الهرم الأكبر على قاعدة يبلغ طول ضلعها نحو 755 قدمًا، بينما
يصل ارتفاعه إلى حوالي 481 قدمًا، ويتكون من نحو 2.3 مليون كتلة حجرية، يصل وزن
بعضها إلى 15 طنًا، وتشير الدراسة أن هذا بناء هذا الهرم تم في عهد الفرعون خوفو، لكونه
يعكس مستوى استثنائيًا من التخطيط والتنظيم في مصر القديمة.
وتُشير نتاج الدراسة التي استخدام
نماذج حاسوبية متقدمة، إلى أن العمال كانوا قادرين على وضع كتلة حجرية كل 4 إلى 6
دقائق، موضحة أن هذا المعدل يسمح بإتمام عملية بناء هرم خوفو خلال فترة تتراوح بين
14 - 21 عامًا، وقد تمتد إلى 27 عامًا حال احتساب عمليات النقل والاستخراج.
سر الفراغات الغامضة داخل هرم خوفو
وتمكنت الدراسة الحديثة من تفسير سر الفراغات
الغامضة المكتشفة داخل هرم خوفو باستخدام تقنيات التصوير الحديثة، مؤكدة أن هذه
الفراغات ليست عشوائية، وربما تكون بقايا المنحدرات الداخلية التي استُخدمت خلال البناء،
والتي أُغلقت فيما بعد مع استكمال الهيكل.
رؤية جديدة لبناء هرم خوفو
وتستهدف الدراسة تفسير كيفية بناء
الهرم الأكبر وكفاءة البناء دون التأثير على الحركة أو الحاجة إلى موارد إضافية
ضخمة، وتؤكد أن الأدوات المتاحة خلال تلك الفترة، مثل الأزاميل النحاسية والزلاجات
والحبال، كانت كافية لإنجاز هذا المشروع العملاق.
وقد تكون هذه الدراسة خطوة حاسمة نحو
حل واحد من أعقد ألغاز التاريخ، وإعادة كتابة قصة بناء هرم خوفو من جديد.









