كتب: عبد الرحمن سيد

وسط تصعيد متواصل على الحدود الجنوبية للبنان، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تفاصيل مثيرة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية واللحظات الأخيرة للأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، موجهًا رسائل تحذيرية مباشرة للأمين العام الحالي نعيم قاسم وإيران، مؤكدًا أن قواعد الاشتباك تغيرت وأن رد إسرائيل سيكون صارمًا.

وقال كاتس خلال تفقده القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان الأحد، بحضور نائب رئيس الأركان اللواء تامير يدائي وقائد الفرقة 91 العميد يوفال غاز، إن نصر الله «كان محاصرًا في إحدى الغرف واختنق، وكانت لديه دقائق ليدرك خطأ تقديره لنا». وأضاف أن إسرائيل تتوقع أن تؤخذ هذه الرسائل التحذيرية على محمل الجد.

المحراث الفضي

وكشف كاتس أيضا عن اسم العملية العسكرية الإسرائيلية على طول خط المواجهة، والتي أطلق عليها "المحراث الفضي"، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في هدم البنية التحتية والمنازل التي يستخدمها حزب الله كمواقع لإطلاق النار على الأراضي الإسرائيلية.

وأوضح أن إسرائيل لن تتخلى عن الشمال ما لم يتم نزع سلاح الحزب وضمان سلامة المدنيين في منطقة جنوب الليطاني، مؤكدًا أن جميع المنازل التي تُستخدم لأغراض قتالية ستُزال.

من جانبه، أبدى إيتان دافيدي، ممثل سكان خط المواجهة، دعمه الكامل للجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع، مؤكداً أن البقاء في المنازل هو رمز للثقة والوقوف مع القوات في تنفيذ مهمتها.

وأعلنت جبهة القيادة الداخلية الإسرائيلية الأحد عن رصد 10 هجمات صاروخية من لبنان، دون تسجيل أضرار، في ظل استمرار الحرب بين حزب الله وإسرائيل منذ 2 مارس، بعد أيام من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 2020 شخصًا، بينهم 248 امرأة و165 طفلًا و85 من العاملين في المجال الطبي والإغاثة، بينما تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى مقتل أكثر من 180 عنصرًا من حزب الله.

وكانت الضربات الإسرائيلية الأخيرة على بيروت ومناطق لبنانية عدة الأربعاء، قد أسفرت عن مقتل أكثر من 350 شخصا بحسب السلطات المحلية.