تسببت التشديدات الأمنية وحالة الطوارئ التي فرضتها إسرائيل منذ اندلاع الحرب مع إيران في خسائر كبيرة للتجار المقدسيين، في وقت كانوا يعولون فيه على هذه الفترة لإنعاش الحركة التجارية.
وبعد مرور رمضان وعيد الفطر من دون الانتعاش المعتاد، يواجه تجار القدس، وخصوصًا في البلدة القديمة، واقعًا اقتصاديًا أكثر صعوبة، بعدما بددت الحرب الإقليمية والقيود الأمنية الآمال في تحقيق أي انفراجة خلال واحد من أهم مواسم البيع في العام.
وخلال الأسابيع الماضية، تراجعت الحركة التجارية في أسواق القدس بشكل واضح، مع تكرار صافرات الإنذار والانفجارات الناتجة عن اعتراض صواريخ إيرانية، إلى جانب القيود التي فرضتها السلطات الإسرائيلية ضمن حالة الطوارئ، والتي شملت إغلاق المدارس وأماكن العمل غير الحيوية، وتقليص الحركة العامة، وإصدار تعليمات متكررة للسكان بالتوجه إلى الملاجئ عند إطلاق الإنذارات.
وفي البلدة القديمة، ظهر أثر ذلك بصورة مباشرة على المحال والأسواق التي تعتمد عادة على المصلين والزوار والسياح خلال رمضان وما قبل العيد.
وأظهرت مشاهد التقطتها رويترز في القدس القديمة أزقة شبه فارغة ومحال مغلقة عشية العيد، في مشهد عكس حجم الضربة التي تلقاها القطاع التجاري في قلب المدينة.
وزادت القيود المفروضة على المسجد الأقصى ومحيطه من حجم الخسارة، إذ انعكس تراجع الوصول إلى المنطقة على الأسواق المرتبطة بالحركة الدينية والسياحية في القدس القديمة، فيما وجد التجار أنفسهم بعد انتهاء الموسم أمام حصيلة ثقيلة، إذ مرّ رمضان والعيد هذا العام من دون الزخم المعتاد، بينما استمرت حالة الحذر الأمني والركود التجاري حتى بعد انتهائهما.
وفي ظل التقارير الإعلامية عن حدوث اختراق دبلوماسي بين واشنطن وطهران قد ينتهي بوقف إطلاق النار، يأمل تجار القدس في عودة نسق الحياة تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة، لتعويض جزء من خسائرهم في وقت تتفاقم فيه الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.






