تزايدت الدعوات الدولية خلال الساعات الماضية لاحتواء التصعيد على الجبهة اللبنانية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في حال انخراط حزب الله بشكل كامل، في ظل تبادل القصف بين إسرائيل وحزب الله بالتزامن مع التطورات المرتبطة بالحرب على إيران.

ومع توسّع الضربات إلى نطاق جغرافي أوسع ليشمل دول الخليج، تصاعدت موجة التنديد العربي والدولي، رغم تباين المواقف من الضربة الإسرائيلية-الأميركية الأخيرة ضد إيران، بين الدعوة إلى التهدئة الفورية والتحذير من عواقب حرب طويلة المدى على المنطقة ككل.

وقال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق إنه “قلق للغاية” من تبادل إطلاق النار عبر “الخط الأزرق”، داعياً أطراف الصراع إلى بذل “أقصى درجات ضبط النفس” والالتزام بتفاهمات وقف الأعمال القتالية، ومحذراً من أن التطورات المتسارعة قد تفاقم المخاطر على المدنيين والاستقرار الإقليمي.

بدورها، دعت دول الاتحاد الأوروبي إلى “أقصى درجات ضبط النفس” وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي، في موقف عكس قلقاً من انتقال المواجهة إلى مسارات أوسع، خصوصاً مع تداخل ساحات التوتر في لبنان وإيران.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إن التوتر “يجب أن ينتهي بأسرع وقت ممكن”، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن يدفع لبنان ثمناً أكبر إذا استمر تبادل الضربات.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن الوسطاء وجهوا رسائل تحذيرية إلى حركة حماس بعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها أن تُسقط اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في ظل هشاشة التفاهمات واستمرار تبادل الاتهامات بشأن الخروقات.

ونقلت مصادر إعلامية عن مبعوثين مرتبطين بترتيبات ما بعد الهدنة أن أي تصعيد قد يعرقل ترتيبات دخول المساعدات والفرق المدنية إلى القطاع، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن الخلافات حول تسريع حسم ملف نزع السلاح وترتيبات الحكم المستقبلي للقطاع ما زالت قائمة.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية على وقع مخاوف متنامية من أن يؤدي أي تصعيد إضافي في لبنان أو غزة إلى توسيع دائرة المواجهة إقليمياً، بما قد يرفع الكلفة الإنسانية ويزيد الضغوط على قدرات الإغاثة في القطاع المنكوب.