قال الكرملين، الاثنين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى دعوة رسمية للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إطار الخطة الأميركية المطروحة لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأضاف المتحدث باسم الكرملين أن موسكو تدرس المقترح، وتأمل في إجراء اتصالات مع واشنطن لمناقشة تفاصيله، من دون توضيح الموقف الروسي النهائي من المشاركة في هذا الإطار الدولي الجديد.

وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأ فيه ترامب خطوات عملية لتشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة، حيث أعلن عدد من قادة الدول ومسؤولين دوليين خلال الأيام الماضية تلقيهم دعوات رسمية للانضمام إلى المجلس، من دون حسم قرار القبول أو الرفض حتى الآن.

وكان البيت الأبيض أوضح أن الخطة الأميركية تنص على إنشاء مجلس سلام برئاسة ترامب، يتفرع عنه هيكل إداري أوسع يضم هيئتين إضافيتين. الأولى لجنة فلسطينية من التكنوقراط تتولى إدارة قطاع غزة بشكل مؤقت خلال المرحلة الانتقالية، والثانية مجلس تنفيذي ذي طابع استشاري وداعم.

وبحسب الإدارة الأميركية، سيُعنى «مجلس السلام» بملفات تشمل تعزيز القدرات الإدارية، والإشراف على جهود إعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، وتأمين التمويل واسع النطاق، إلى جانب تحريك رؤوس الأموال بما يساهم في إعادة إعمار قطاع غزة، الذي تعرض لدمار واسع خلال حرب استمرت عامين.

وسيُشرف المجلس على عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع مؤقتاً، والتي تتألف من 15 شخصية فلسطينية، ويرأسها علي شعث، وهو نائب وزير فلسطيني سابق.

أما الهيئة الثالثة، وهي «المجلس التنفيذي»، فمن المتوقع أن تضطلع بدور مساند للإدارة، مع التركيز على تطوير الخدمات العامة، وتعزيز الاستقرار، وتهيئة الظروف الاقتصادية والاجتماعية لمرحلة تعافٍ تدريجي في غزة.

وفي السياق ذاته، أكد عدد من القادة أو مستشاريهم، السبت، تلقيهم دعوات من إدارة ترامب للمشاركة في المجلس، من دون إعلان قرارات نهائية، ومن بينهم الرئيس الألباني إيدي راما، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.