"كورونا و"الديون" أزمات تحاصر الدول الفقيرة.. فهل تنجح "قمة العشرين" في إنقاذها من الانهيار
وضعت جائحة كورونا الدول الفقيرة على المحك، حيث تسببت في تدمير حياة ملايين الأشخاص ممن يعانون الفقر، وخلفت أزمات اقتصادية واضطرابات اجتماعية، حتى أوشكت هذه الدول على على الانهيار المالي، فأصبح سبيلها الوحيد للخروج من تلك الأزمة والعودة للحياة مرة أخرى هو إعفاء كبير من الدين والحصول على اقتصاد قوي والنهوض بقطاع الرعاية الصحية.
في إطار تخفيف الأعباء عن الدول الأشد فقراً.. تسعى قادة مجموعة العشرين، لمساعدتها في تخفيف أعباء ديونها، وسد احتياجاتها من شراء لقاحات مواجهة وباء كورونا، وخاصة الدول التي لا تستطيع تحمل هذه النفقات وحدها.
تبحث "مجموعة العشرين" القضايا المؤثرة في الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها آليات مواجهة جائحة كوفيد-19، حيث يتضمن جدول أعمال القمة مناقشة تخصيص 4.5 مليار دولار لدعم الدول الأكثر فقراً، فضلاً عن متابعة عمليات الشراء والتوزيع للقاحات كورونا.
وفي هذا السياق.. صرح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو، إن الدول الفقيرة تواجه معاناة شديدة بسبب أزمة كورونا، فهي أكثر البلدان عرضة للخطر بعد أن أصبحت مثقلة بالديون ومهددة بالانهيار الاقتصادي الذي سيؤدي إلى تصاعد معدلات الفقر والجوع.
ومن جانبها.. طالبت كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي، بضرورة تنفيذ إطار العمل الجديد لمجموعة العشرين الذي طُرح لمساعدة الدول الأشد فقرا في تخفيف أعباء ديونها على نحو دائم.
وفي إطار معاناة الدول الفقيرة وركود الاقتصاد العالمي بسبب كورونا.. يسعى الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور إلى حشد الدعم لتقديم قروض للبلدان النامية بشروط مواتية لتلك التي تحصل عليها الدول المتقدمة.. داعياً مجموعة العشرين إلى تحسين شروط الديون الخارجية للدول الفقيرة، وتمكينها من الحصول على ائتمان بأسعار فائدة مماثلة للدول المتقدمة ، محذرا من التقاعس عن توفير المزيد من الإعفاء الدائم للديون سيؤدي إلى التخلف عن السداد، وزيادة معدلات الفقر والجوع.
كما أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، خلال قمة مجموعة العشرين الافتراضية التي نظمتها السعودية، قلقها من بطء المفاوضات الخاصة بإمداد الدول الفقيرة بلقاح مضاد لفيروس كورونا، قائلة إن ما يقلقني أنه لم يتم القيام بشيء حتى الآن.
ومن جانبهم تعهد قادة مجموعة العشرين ببذل كل الجهود لضمان وصول لقاحات فيروس كورونا المستجد إلى الجميع بطريقة عادلة.
ويذكر أن صندوق النقد الدولي، والدول الغنية، قد أكدوا سابقاً استعدادهم لإقراض ومساعدة الدول الأكثر احتياجاً، وتجميد التزامات ديونها مؤقتا خاصة في إفريقيا.








