عطل كبير يوقف خدمات جوجل في عدة بلدان


خرجت خدمات غوغل بما فيها البريد الإلكتروني “جي ميل” ومنصة “يوتيوب”  لمشاركة التسجيلات المصورة عن الخدمة في أنحاء واسعة من العالم الاثنين جرّاء عطل كبير، قبل تدارك الأمر الذي عزل لأكثر من ساعة الآلاف من المستخدمين عن العالم.

وبحسب موقع “داون ديتيكتر” المتخصص بدأت ترد تقارير عن العطل من قبل مستخدمي الإنترنت من مناطق مختلفة في العالم حوالي الساعة 11:50بتوقيت غرينتش.

وفي غضون دقائق، غصّت مواقع التواصل الاجتماعي بوسوم تتحدّث عن توقف غوغل ويوتيوب، في وقت حاول الملايين من مستخدمي الإنترنت بلا جدوى الوصول إلى خدمة البحث الأميركية، فيما أشارت غوغل إلى أن العطل أثّر على جميع خدماتها لدى معظم المستخدمين.

لكن بحلول الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، أعلنت غوغل أن خدماتها بدأت تعود لدى البعض من المستخدمين.

وعادت جميع خدمات شركة ألفابت، بما في ذلك يوتيوب وجي ميل وغوغل درايف للعمل، بعد توقف دام لأكثر من ساعة، حيث لم يستطع الآلاف من المستخدمين على مستوى العالم تصفح هذه المواقع.

وقالت منصة يوتيوب في تغريدة على تويتر إنها عادت للعمل، بعدما نظر فريقها في المشاكل التي واجهت المستخدمين عند محاولة الدخول إلى يوتيوب.

عدد كبير من المتأثرين 

ذكر موقع “داون ديتيكتر” لمراقبة الأعطال أن أكثر من 12 ألف مستخدم ليوتيوب تأثروا بالعطل في أنحاء مختلفة من العالم.

وبحسب الموقع فإن 54 بالمئة ممن واجهوا مشاكل في "يوتيوب" قالوا إنهم لم يتمكنوا من تصفح الموقع، فيما أشار 42 بالمئة منهم إلى عدم قدرتهم على مشاهدة مقاطع الفيديو، وفشل 2 بالمئة في الولوج إلى حساباتهم.

وبالنسبة لـ"جي ميل"، أوضح 75 بالمئة من المستخدمين أنهم لم يستطيعوا الدخول إلى البريد، فيما فشل 15 بالمئة من الوصول إلى الموقع، وقال 8 بالمئة إنهم لا يتلقون الرسائل.

وبالانقطاع المفاجئ للبريد الإلكتروني “جي ميل” الأكثر استخداما، تعطلت مصالح العديد من المستخدمين لهذا البريد أيضا، إذ توفر خدمة البريد الإلكتروني التواصل مع الشركات والأفراد وإدارة الأعمال عن بعد.

ولم تكشف بعد الخسائر التي تسبب بها التوقف المفاجئ والقصير، لكنها خبراء أمنيون وتكنولوجيون يرون أن هذا التوقف يشكل تنبيها للحكومات والشركات على حد سواء، بشأن مستقبل العلاقة التي صارت تربط العالم بالشركات التكنولوجية العملاقة.

هل غوغل آمنة تماما؟

رغم عدم إفصاح شركة ألفابت عن أسباب العطل الذي شل منصاتها، إلا أن مراقبين يرجحون أن تكون الشركة قد تعرضت إلى هجمات إلكترونية.

ويؤكد خبراء التكنولوجيات الحديثة وأمن المعلومات أن الحديث عن الأمن الكلي للإنترنت لا يمكنه أن يكون حقيقة، حيث لا يوجد نظام آمن 100 في المئة، ولا يوجد شفرة لا يمكن اختراقها.

ويشير هؤلاء إلى أن الشركات المتخصصة في مجال أمن الإنترنت ومكافحة الفايروسات تعلن أنها تستطيع حماية الشركات والوكالات والمستخدمين العاديين، إلا أن برامج مكافحة الفايروسات لم تتمكن من صد كل الهجمات، حيث تعلن كل يوم شركة أو مؤسسة حكومية جديدة عن تعرضها للاختراق الأمني عبر الإنترنت.

لكن ماذا لو استمر التوقف لفترة أطول، لا أحد بإمكانه تخيّل تعطل الأعمال؟ 

يذكر أن شركة جوجل تعرضت لانقطاع كبير في شهر أغسطس، مما أدى أيضا إلى توقف مجموعة خدماتها عبر الإنترنت ويوتيوب، واستغرقت جوجل نحو أربع ساعات لاستعادة الوضع إلى طبيعته بالنسبة لبعض المستخدمين. 

كما تعرّضت منتجاتها لانقطاع في الشهر الماضي، ويعد هذا فشلا غير مسبوق لنظام أصبح أحد المحركات الكبرى لحركة المرور عبر الإنترنت.