محامية الإيطالي " ريجيني": النظام المصري متهم بتصفيته


اتهمت محامية أسرة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني النظام المصري بالضلوع في مقتل موكلها قبل نحو 5 سنوات، وذلك بعد أيام من توجيه النائب العام الإيطالي اتهامات لـ4 ضباط مصريين تمهيدا لبدء محاكمتهم.

حيث قالت المحامية أليساندرا باليريني في مقابلة لها: "إنها لا تؤمن بأن الأمر بقتل الباحث الإيطالي مطلع 2016 في ضواحي القاهرة كان فعلا فرديا."

وأوضحت المحامية الإيطالية أن الضحية عُذب لمدة 9 أيام لكن ذلك لم يقتله.

وفي تعليقها عما كشفت عنه التحقيقات، أكدت باليريني أن عملية مراقبة ريجيني ثم خطفه وقتله، ساهم فيها كثير من الأفراد، وأن البحث يجب أن يستمر لكشف الشبكة الكاملة، حسب قولها.

وقالت إن إعلان النائب العام الإيطالي إغلاق التحقيقات بتوجيه التهم لـ4 ضباط مصريين هو أمر مهم للغاية، ويعني فصلا جديدا في الانتقال للمحاكمة بتهم الخطف والتعذيب والقتل.


مصر أغلقت التحقيقات

وكانت النيابة العامة المصرية قد أغلقت منذ فترة قضية مقتل ريجيني، التي فتحت أول مرة عام 2016، عندما وجدت جثته بإحدى المناطق الصحراوية بمدينة 6 أكتوبر. 

قرار النيابة المصرية جاء مسبوقاً بالتأكيد على أن التحقيقات أثبتت "ارتكاب أفراد عصابة واقعة سرقة متعلقات الطالب المجني عليه بالإكراه، حيث عثر على تلك المتعلقات بمسكن أحد أفرادها"، وأن "العصابة" المشار إليها، ارتكبت "جرائم مماثلة ضد أجانب، وأنهم استعملوا في ارتكاب جرائمهم وثائق مزورة تنسبهم –على غير الحقيقة- إلى جهة أمنية مصرية".


تفاصيل مقتل جوليو ريجيني 

ريجيني، الذي كان يبلغ من العمر 28 عاما عند مقتله، طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج. اختفى في 25 يناير في وسط القاهرة خلال انتشار أمني مكثّف بمناسبة الذكرى الخامسة لاحتجاجات 25 يناير عام 2011 التي أدت إلى عزل الرئيس السابق حسني مبارك. وعُثر بعد أيام على جثة ريجيني، في حفرة بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، من جهة مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، وذلك صباح الثالث من نوفمبر من عام 2016.

أثار مقتل ريجيني ضجة محلية وعالمية، خاصة وأن جثة الإيطالي وجدت مشوهة بآثار تعذيب شديد تسبب في ظهور كدمات وكسور بأجزاء متفرقة من جسده، وعلامات حروق وصعق كهربائي، إضافة إلى إلقائه نصف عارٍ في حفرة على طريق صحراوي.

وقال مسؤولو الشرطة المصرية في البداية إن ريجيني ربما يكون قد قُتل في حادث سيارة، ومنذ ذلك الحين لم يقدموا الكثير من التفصيلات عن تطور التحقيقات التي يقومون بها. كما أعلنت وزارة الداخلية عن قتلها لعدد من المشتبه فيهم قالت إنهم اختطفوا وقتلوا ريجيني، لكنها تراجعت عن ذلك فيما بعد. 

وكانت مصر قد نفت وفاة ريجيني أثناء احتجازه لدى قوات الأمن، ولكن المسؤولين المصريين أقرُّوا بأن أجهزة الأمن كانت تراقبه.