كتب – محمود طلبة

تشهد أوروبا موجة حر قاسية دفعت عدة دول إلى إعلان حالة التأهب القصوى مع تصاعد التحذيرات من خطر الوفاة الجماعية جراء درجات الحرارة المرتفعة التي تضرب القارة تزامنا مع مناقشات أوروبية بشأن أجندة مناخية جديدة تهدف إلى خفض انبعاثات الغازات بنسبة 90% بحلول عام 2040، وفق ما نقلته مجلة بوليتيكو.

وأُغلقت مدارس في فرنسا وتقلصت ساعات العمل في الهواء الطلق، كما أغلق جزئيا برج إيفل في باريس ومبنى أتوميوم في بروكسل بسبب الحرارة المرتفعة.

وفي إشبيلية الإسبانية فقد تخطت الحرارة 40 درجة مئوية، بينما سجلت البرتغال أعلى حرارة لها في يونيو على الإطلاق بلغت 46.6 درجة مئوية.

وفي بلجيكا قفز متوسط درجات الحرارة في يونيو بنحو 2.6 درجة فوق المعدلات الطبيعية ووصلت الحرارة في بروكسل إلى 35 درجة مئوية بينما تستعد سلوفينيا لزيادة متوقعة في عدد الوفيات الناجمة عن موجة الحر.

وعلى هامش مؤتمر البنك المركزي الأوروبي في البرتغال دعت رئيسة البنك كريستين لاغارد الحضور لشرب المياه باستمرار في ظل الأجواء الخانقة بينما وفرت الحكومة السلوفينية فرق إسعاف تحسبا لأي طارئ خلال فعالية رسمية خارج العاصمة.

ظاهرة القبة الحرارية

ويرجع الخبراء السبب في هذا الارتفاع الجنوني إلى ظاهرة القبة الحرارية وهي نظام جوي يحبس فيه الهواء الساخن فوق المنطقة مما يؤدي إلى تفاقم درجات الحرارة بشكل خطير.

وقالت سامانثا بيرجيس، خبيرة المناخ في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية، إن ملايين الأوروبيين باتوا يواجهون ضغطاً حراريا شديدا محذرة من تبعات كارثية محتملة.

وأسفرت الموجة عن سقوط قتلى في إيطاليا أحدهم بسبب فيضانات مفاجئة، وآخر من عمال البناء تأثر مباشرة بالحرارة المفرطة.

وتحولت موجات الحر بحسب بوليتيكو إلى ظاهرة متكررة تهدد القارة كل صيف مدفوعة بتغير المناخ الذي يفاقم من وتيرة وحدة هذه الأزمات.