كتب .. مصطفى محمود
دعت أبرز القبائل اليمنية في محافظة عمران، اليوم الأحد، مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والقبلية إلى النفير العام ومساندة الجيش الوطني في معركته لاستعادة الدولة من قبضة جماعة الحوثي.
وجاءت هذه الدعوة خلال تجمع قبلي حاشد نظمته قبائل حاشد وبكيل في عمران، شمال اليمن، حيث أكدت دعمها الكامل للقوات المسلحة والأمن، في مواجهة الحوثيين المصنفين كـ"جماعة إرهابية".
وشددت القبائل على ضرورة توحيد الصفوف والاستنفار لمواجهة جماعة الحوثي، مشيرة إلى أن هذه المرحلة تتطلب تضافر الجهود والاصطفاف مع القوات الحكومية، لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
وأكدت القبائل جاهزيتها للانخراط المباشر في جبهات القتال، للمساهمة في تحرير المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مشددة على أن "صبر القبائل قد نفد"، ولم يعد بالإمكان القبول باستمرار الوضع الراهن الذي ضاعف معاناة المواطنين.
ويشار إلى أن محافظة عمران، تقع التي تخضع لسيطرة الحوثيين منذ 2014، في موقع استراتيجي شمال اليمن، حيث تتوسط بين محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة، ومحافظة صنعاء وأمانة العاصمة، كما تربطها حدود مع الجوف وحجة والمحويت.
وأوضحت القبائل أن العديد من أفرادها نزحوا إلى مأرب، التي تخضع لسيطرة الحكومة الشرعية، وانخرطوا في صفوف الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، لمواجهة الحوثيين.
وتكتسب عمران أهمية استراتيجية للحوثيين، كونها تشكل قاعدة انطلاق لتمددهم نحو المحافظات الأخرى، بالإضافة إلى تضاريسها الجبلية الوعرة التي استغلتها الميليشيا لتخزين الأسلحة منذ بدء الهدنة الأممية عام 2022، وقد جعل ذلك المحافظة عرضة لضربات أمريكية منذ يناير 2023، بعد انخراط الحوثيين في الهجمات ضد السفن في ممرات الملاحة الدولية.
وكانت جماعة الحوثي، قد كشفت في نهاية الأسبوع الأخير من يناير الماضي، عن استعدادها لخوض جولة جديدة من الحرب ضد القوات الحكومية، خلال الفترة المقبلة.
وأكد القيادي الحوثي،
يحيى أبو عواضة، أنه يتم العمل
على تجهيز مقاتلين جدد وفتح جبهات إضافية في مناطق تعز والضالع والحديدة والبيضاء،
وأن الجماعة تتأهب بشكل كامل للمشاركة في المعارك المقبلة، مشيرًا إلى أن
المواجهات القادمة ستكون "الأشد ضراوة".









