كتب: محمد علي - خاص بمصر

أرست محكمة النقض المصرية مبدأ قضائيًا جديدًا في ملف الإيجار القديم، يتعلق بشروط إخلاء العين المؤجرة واستمرار عقود الإيجار للورثة، حيث أشارت المحكمة في حكمها الصادر برقم 16045 لسنة 85 قضائية، إلى أهمية سرعة صدور حكم قضائي نهائي يثبت الاستخدام الضار للمبنى كشرط لإخلاء المكان المؤجر.

شروط إخلاء العين المؤجرة

وفقًا للفقرة (د) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، اشترطت المحكمة لجواز إخلاء العين المؤجرة:

- حكم قضائي نهائي: يجب أن يكون هناك حكم قضائي نهائي يثبت الاستخدام الضار للمبنى.
-
حجية الحكم: يمنع على المحكمة التي تنظر دعوى الإخلاء مناقشة مسألة الاستخدام الضار مرة أخرى، التزامًا بحجية الحكم النهائي.

امتداد عقود الإيجار غير السكنية

وقامت محكمة النقض، بإصدار حكم بشأن الامتداد القانوني لعقود الإيجار للأماكن غير السكنية، ينص على:

-وقف الامتداد لأكثر من جيل واحد: اعتبارًا من 27 مارس 1997، لا يجوز امتداد عقود الإيجار غير السكنية لورثة ورثة المستأجر الأصلي.

-تحديد مدة الامتداد: إذا كان المستأجر الأصلي قد توفي، يمتد العقد لجيل واحد فقط، وإذا توفي الجيل الأول (مثل الأبناء)، ينتهي عقد الإيجار.

وقال المحامي أيمن محفوظ، إن العقود المبرمة قبل صدور قانون الإيجار الجديد في 1996 تُعتبر ضمن نظام الإيجار القديم، مشيرا إلى أن العقود السكنية تمتد لجيل واحد فقط، ولا تمتد للأحفاد إذا كانت وفاة الجد قبل 15 نوفمبر 2002، وأن الامتداد مشروط بمدة أقصاها 60 سنة، يتم تحديدها باتفاق المتعاقدين.

ويعتبر الحكم تحولًا جوهريًا في تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، ويأتي ذلك من خلال وضع إطار قانوني أكثر وضوحًا للإخلاء في حالات الاستخدام الضار، للحد من استمرار الامتداد غير المحدود لعقود الإيجار، بما يحقق توازنًا أكبر بين حقوق الملاك والمستأجرين.

ويأتي هذا التطور القضائي في ظل استمرار النقاشات البرلمانية والمجتمعية حول تعديل قانون الإيجار القديم لتحقيق العدالة بين جميع الأطراف، مع الحفاظ على التوازن الاجتماعي والاقتصادي.