كتب: عبد الرحمن سيد
عاد التوتر المسلح إلى مدينة السويداء السورية
أمس الجمعة، بعدما تحول خلاف بين مجموعة من الأشخاص إلى اشتباكات بالأسلحة النارية
والقذائف، في تطور أعاد مشهد العنف إلى المحافظة التي لا تزال تعاني تداعيات الأحداث
الدامية التي شهدتها العام الماضي.
اشتباكات ليلية بين فصائل محلية بالسويداء
وبحسب مصادر محلية وإفادات إعلامية، اندلعت
المواجهات بين فصيل يعرف باسم «المكتب الأمني» التابع لميليشيا «الحرس الوطني»، والذي
يتبع لسلمان الهجري نجل رجل الدين حكمت الهجري، وفصائل محلية من الريف الغربي في السويداء.
وامتدت الاشتباكات إلى وسط المدينة، حيث
تزامن إطلاق النار مع سماع دوي انفجار قوي في الأجواء، قبل أن يتضح أن الصوت نجم عن
انفجار قذيفة صاروخية في الجو.
كما سجلت أصوات انفجارات أخرى ناجمة عن
قذائف «آر بي جي» وقنابل، فيما تركز جانب من المواجهات بالقرب من مبنى المحافظة.
ونقل «تلفزيون سوريا» عن المصادر المحلية
أن إطلاق النار استمر في وسط المدينة، في وقت تصاعدت فيه حدة التوتر نتيجة استخدام
أسلحة وقذائف مختلفة، ما انعكس سريعًا على المدنيين الموجودين في المناطق القريبة من
الاشتباكات.
وأفادت شبكة «السويداء 24» بإصابة القيادي
في المكتب الأمني غيث قنطار بطلق ناري خلال المواجهات، مشيرة إلى أن الاشتباكات تسببت
كذلك في أضرار لحقت بعدد من المنازل، وسط حالة من الهلع بين السكان المدنيين.
وتأتي هذه التطورات في محافظة تشهد أصلا
اشتباكات متقطعة بين قوات الأمن العام السورية والقوات التابعة لرجل الدين حكمت الهجري،
رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدأ في 20 يوليو 2025، ما يجعل تجدد المواجهات مؤشرا
جديدا على استمرار هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.
وترتبط خلفية التوتر الحالي بسلسلة من الأحداث
الدامية التي شهدتها السويداء في 13 يوليو من العام الماضي، والتي أسفرت، بحسب تقديرات
محلية، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، قبل أن تتقاسم قوات الأمن العام التابعة للحكومة
السورية السيطرة على المحافظة.
وفي ظل هذا الوضع، تخضع مدينة السويداء لسيطرة القوات الموالية للشيخ الهجري، بينما تواصل قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية حضورها في أجزاء من المحافظة، لتبقى السويداء أمام واقع أمني هش تتداخل فيه السيطرة الميدانية مع الخلافات بين الفصائل المحلية والقوى الحكومية.








