كتبت - هاجر هشام
حقيقة وفاة الفنان السوري زهير عبد الكريم؟ شغلت الشارع العربي خلال الساعات الماضية عقب تداول شائعات حول رحيله في ألمانيا إثر نوبة قلبية، وأكدت مصادر مقربة من عائلة الفنان عدم صحة هذه الأخبار تماماً، مشيرة إلى أنه يتمتع بصحة جيدة، وأن كل ما نُشر عبر منصات التواصل لا أساس له من الصحة.
حقيقة وفاة الفنان السوري زهير عبد الكريم؟
تداولت بعض الحسابات والصفحات الفنية أخباراً غير دقيقة ادعت وفاة الفنان زهير عبد الكريم عن عمر يناهز 66 عاماً في ألمانيا نتيجة أزمة قلبية مفاجئة، وأثار هذا النبأ حالة واسعة من القلق بين جمهور الدراما العربية والسورية، قبل أن تتأكد التغطيات الموثوقة من كذب الخبر وعدم صحته بناءً على تأكيدات عائلته المقربة التي شددت على سلامته.
ولم تصدر نقابة الفنانين السوريين أو أي جهة رسمية أي نعي أو بيان يؤكد هذه الشائعات، مما يثبت أن الخبر يندرج ضمن شائعات الوفاة المتكررة التي تطال نجوم الفن من وقت لآخر وتتسبب في إحداث بلبلة وإزعاج لأسرة الفنان ومحبيه.
المحطات الفنية البارزة في مسيرة زهير عبد الكريم
ويذكر أن تخرج الفنان السوري عبد الكريم من المعهد العالي للفنون المسرحية بقسم التمثيل عام 1983، ليرسخ اسمه كأحد أبناء الجيل الذهبي للدراما السورية بفضل موهبته وأدائه المميز، فلن ينسى محبيه دوره في ملحمة «الزير سالم» عام 2000، والذي جسد من خلالها شخصية همام بن مرة والتي ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور العربي.
كما أنه شارك في أدوار محورية ضمن مسلسلات كبرى مثل «إخوة التراب»، «الكواسر»، و«البواسل»، وهذا واحد من أبرز الأعمال التاريخية والفانتازيا، هذا فضلا عن دوره في الدراما الاجتماعية والكوميدية من خلال مسلسل «الدغري» و«يوميات مدير عام».
المواقف السياسية والعزلة الفنية
لم تكن مسيرة الفنان خالية من المواقف السياسية، فمع بداية الأحداث في سوريا عام 2011، أعلن موقفاً داعماً للنظام والمؤسسة العسكرية، وهو ما أثر بشكل مباشر على مشاركاته الفنية واستبعده من حسابات شركات الإنتاج الكبرى لسنوات طويلة، وأدى ذلك إلى تهميشه وغيابه عن الشاشة لفترات ممتدة، باستثناء استثناءات محدودة مثل مشاركته في مسلسل «آسر».
الانكسارات الشخصية ورحيل ابنه مجد
عاش عبد الكريم سنوات صعبة على المستوى الإنساني والشخصي، توجت برحيل ابنه البكر «مجد» في شهر أكتوبر 2024 داخل ألمانيا بعد صراع طويل مع مرض السرطان، وكان لرحيل نجله تأثير عميق على حياته ونفسيته، لا سيما بعد عتابه المُر لزملائه في الوسط الفني لعدم مساندته خلال فترة علاج ابنه.
مع العلم أن الفنان يقيم حالياً في ألمانيا تحت مظلة اللجوء الإنساني والطبي، مبتعداً عن الأضواء والنشاط الإعلامي في ظل عزلة اختيارية فرضتها ظروفه الصحية والشخصية الأخيرة.









