بقلم - هاجر هشام
تصدر اسم الفنان اللبناني فضل شاكر محركات البحث من جديد، ولكن هذه المرة ليس بعمل فني أو تصريح مثير للجدل، بل بتطورات صحية وقضائية متسارعة داخل محبسه؛ حيث تعيش عائلته ومحبوه حالة من القلق بعد تسريب أنباء مؤكدة عن تراجع حالته البدنية بشكل ملحوظ، مما جعل الأضواء تتجه بقوة نحو أروقة المحكمة العسكرية في لبنان لترقب مصيره الإنساني والقانوني.
لجنة طبية عاجلة لفحص فضل شاكر بأمر المحكمة
في خطوة حاسمة، كلفت المحكمة العسكرية اللبنانية لجنة طبية متخصصة للانتقال فوراً إلى مكان احتجاز فضل شاكر، لإعداد تقرير طبي شامل ومفصل يوضح وضعه الصحي الحالي؛ وجاء هذا القرار استجابة لطلب عاجل تقدمت به هيئة الدفاع، التي أكدت أن الفنان يعاني من مضاعفات حادة بسبب معاناته من مرض السكري، وضعف شديد في النظر، بالإضافة إلى مشكلات مزمنة في القلب، مما يجعله غير قادر على تحمل ظروف الاحتجاز الحالية وسط مخاوف من تدهور يهدد حياته.
تطورات قضية فضل شاكر
شهدت مسيرة الفنان القانونية انفراجة هامة في 6 مايو 2026، عندما حصل فضل شاكر على حكم بالبراءة من محكمة الجنايات في بيروت بشأن تهمة محاولة اغتيال مسؤول في "سرايا المقاومة"؛ وهذا الحكم منح الدفاع دفعة قوية قبل الجلسة المرتقبة يوم الثلاثاء القادم 23 يونيو الجاري أمام المحكمة العسكرية، حيث ستنظر المحكمة في نتائج التقرير الطبي الثلاثي وفي طلب إخلاء سبيله المؤقت بناءً على الوضع الصحي، بعد أن استمعت في وقت سابق لشهادات أمنية ومدنية حول القضية.
سبب سجن فضل شاكر
بدأت أزمات المطرب اللبناني منذ نهاية عام 2012 عندما فاجأ جمهوره باعتزال الغناء، وظهوره برفقة الشيخ أحمد الأسير في صيدا؛ وتطورت الأحداث بشكل دامي في 23 يونيو 2013 خلال ما عُرف إعلامياً بـ "أحداث عبرا"، وهي مواجهات مسلحة عنيفة بين جماعة الأسير والجيش اللبناني.
ورغم صدور أحكام غيابية بحقه تصل إلى 22 عاماً مع الأشغال الشاقة بتهم دعم مجموعات مسلحة، إلا أن فضل ظل متمسكاً ببراءته ومؤكداً أنه لم يرفع سلاحاً ضد الجيش، وظل مقيماً داخل مخيم عين الحلوة لمدة 12 عاماً، حتى قرر طواعية تسليم نفسه للمخابرات اللبنانية في أكتوبر 2025 لإنهاء ملفه القضائي.
23 يونيو يكتب الفصل الأخير في حياة فضل شاكر
من أبرز الملاحظات في مسار القضية حالياً، أن المحكمة العسكرية اللبنانية اختارت يوم 23 يونيو الجاري موعداً للجلسة القادمة في محاكمة الفنان فضل شاكر.
واللافت أن هذا التاريخ ليس صدفة عابرة، إذ يطابق تماماً يوم 23 يونيو عام 2013، الذي شهد أحداث معركة «عبرا» الدامية، حيث أن تلك المواجهة التي غيرت مجرى حياة الفنان رأساً على عقب، وأنهت فترة نجوميته اللامعة لتدخله في دائرة الملاحقات القضائية المستمرة منذ أكثر من اثني عشر عاماً.









