كتب: عبد الرحمن سيد

تتابع وزارة الصحة المصرية عن كثب التطورات المتعلقة بتسجيل حالات إصابة بفيروس "إيبولا" في إحدى مناطق الكونغو الديمقراطية، ضمن جهود المراقبة المستمرة للصحة العالمية.

تفعيل الإجراءات الوقائية

وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أنه لم يتم رصد أي إصابات بالفيروس داخل مصر حتى الآن، مشيراً إلى رفع درجة الاستعداد وتفعيل الإجراءات الوقائية في جميع المنافذ الجوية والبحرية والبرية.

وأوضح عبد الغفار أن تقييمات المخاطر الحالية تشير إلى أن احتمالات انتقال الفيروس إلى مصر منخفضة، لافتاً إلى أن "إيبولا" لا ينتقل بسهولة مثل الأمراض التنفسية، كما أنه لا يكون معدياً خلال فترة الحضانة، مع بقاء احتمالات انتقاله عبر السفر محدودة عند الالتزام بالإجراءات الصحية والمراقبة في المنافذ الدولية.

من جانبه، قدم أطباء مصريون تفسيرات علمية للفيروس وطرق السيطرة عليه فأكد الدكتور مصطفى أبو بكر، استشاري أمراض الصدر، أن "إيبولا" مرض فيروسي شديد الخطورة، لكنه لا ينتقل بسهولة بين الأشخاص إلا عبر المخالطة المباشرة لسوائل جسم المصاب مثل الدم أو القيء أو الإفرازات الأخرى بعد ظهور الأعراض.

وأشار أبو بكر إلى أن الأعراض غالباً ما تبدأ فجأة بارتفاع شديد في الحرارة، صداع وآلام عضلية ومفصلية، إضافة إلى إرهاق شديد، وقد تتطور بعض الحالات إلى قيء وإسهال وآلام بالبطن، وأحياناً نزيف داخلي أو خارجي في المراحل المتقدمة.

ولفت إلى أن فترة الحضانة تمتد من يومين إلى 21 يوماً، ولا يكون الشخص معدياً خلالها، مما يسهل السيطرة على المرض عبر العزل والوقاية السريعة.

واتفق الدكتور السيد راضي، استشاري أمراض الصدر، مع الرأي السابق، مؤكداً أن الفيروس شديد الخطورة لكنه يحتاج إلى مخالطة مباشرة ولا ينتشر عبر الهواء، مما يقلل فرص انتقاله عند الالتزام بالإجراءات الوقائية.

وشدد على أن سرعة اكتشاف الحالات المشتبه بها والعزل الطبي الفوري من أهم عوامل السيطرة على الفيروس، وأشار إلى الدور الكبير لأنظمة الترصد الحديثة في المطارات والموانئ المصرية في الحد من انتقال العدوى العابرة للحدود.