على أصوات صفارات الإنذار ودوي الانفجارات في سماء القدس، يواصل المقدسيون سير حياتهم والحفاظ على رونق شهر رمضان رغم حالة التصعيد التي تشهدها المنطقة.

ونقلت مصادر محلية أن تفعيل صافرات الإنذار تكرر خلال الأيام الماضية في ظل الحرب بين إسرائيل وإيران، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران، ما دفع السكان إلى التوجه المتكرر نحو الملاجئ، وخلق حالة من الضغط النفسي اليومي.

ونشرت وكالة رويترز صوراً أظهرت محاولات اعتراض في أجواء القدس، إلى جانب مشاهد لفرق إنقاذ تعمل في موقع سقوط مقذوف على طريق داخل المدينة، في مؤشر على أن منظومات الدفاع الجوي لا تعترض جميع الصواريخ.

ودعت بلدية القدس التابعة لإسرائيل إلى الالتزام الصارم بتعليمات السلامة، مع التشديد على أن “التصرف المسؤول” يقلل الإصابات ويمنع وقوع حوادث إضافية.

وذكرت رويترز أن الشرطة الإسرائيلية دعت إلى تجنب التنقل غير الضروري لإتاحة حركة مركبات الإنقاذ والأمن، كما طالبت المؤسسة العسكرية الجمهور باتباع الإرشادات الطارئة.

ونقلت تقارير عن الشرطة أن وحدات تفكيك المتفجرات انتشرت للتعامل مع شظايا ومخلّفات الاعتراض، مع دعوات للجمهور إلى الابتعاد عن مواقع السقوط، وعدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة أو لمس الشظايا، والإبلاغ عن أي طارئ.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد مددت القيود، بما يشمل حظر التجمعات وتعليق الأنشطة التعليمية والعمل في القطاعات غير الأساسية، في إطار ما تصفه بإجراءات الحماية خلال موجات الإنذار المتكررة.

من جهته، دعا جهاز الإسعاف الإسرائيلي (نجمة داود الحمراء) السكان إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية، مؤكداً أنها “تنقذ الأرواح”، مشيراً إلى تسجيل إصابات بين أشخاص تعرضوا للأذى أثناء توجههم إلى الأماكن المحمية، إضافة إلى حالات هلع وقلق.

ويقول سكان في القدس إنهم يحاولون الحفاظ على إيقاع شهر رمضان قدر الإمكان رغم الطوارئ، عبر تقليص الحركة والالتزام بالتعليمات الرسمية عند كل إنذار، على أمل أن تنتهي حالة التصعيد ويعود الهدوء إلى المدينة التي تبحث منذ أكثر من ثلاث سنوات عن الاستقرار.