أكد أحمد هارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني السوداني (الحاكم في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير)، وأحد المطلوبين الأربعة للمحكمة الجنائية الدولية، أن الجيش السوداني مرشح للبقاء في الحكم بعد نهاية الحرب الجارية، مشيرًا إلى ضرورة التوصل إلى صيغة تضمن دورًا للجيش في الحياة السياسية، بالنظر إلى ما وصفه بـ"الهشاشة الأمنية" في البلاد.
وقال هارون، في مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز، إن حزب المؤتمر الوطني يسعى إلى العودة لحكم السودان بعد مرحلة انتقالية تلي نهاية الصراع الحالي، مؤكدًا أن الوضع يتطلب ترتيبًا يوازن بين الأمن والسياسة لضمان استقرار الدولة.
وتأتي تصريحات هارون في وقت يرى فيه عدد من القادة الإسلاميين أن التقدم العسكري الأخير الذي أحرزه الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع، أعاد الأمل لتيار الحركة الإسلامية في إمكانية العودة للمشاركة في الحكم، أو حتى لعب دور سياسي فاعل خلال المرحلة المقبلة.
وهذا التوجه تدعمه اتهامات بتعيين عدد من الإسلاميين وحلفائهم في حكومة كامل إدريس، رئيس الوزراء التكنوقراطي الذي تم تكليفه مؤخرًا، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية السودانية.
وفي المقابل، نفى مصدر مسؤول في القيادة العامة للجيش السوداني وجود أي تنسيق أو تحالف مع أي حزب سياسي، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية تحافظ على استقلاليتها التامة في هذه المرحلة الحرجة، وتركز على استعادة الأمن وإنهاء التمرد.




