كتبت.. آلاء محمدي
حرصت الفنانة السورية شكران مرتجى على
مشاركة مقطع فيديو لاقى صدى واسعًا وتفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، ولم
يكن المقطع مجرد مشاركة عابرة، ولكن كان بمثابة نافذة على وجدان المدينة، حيث جمع
الإعلامي جهاد الترباني والشاعر أنس دغيم في حوار عذب عن مكانة دمشق الخاصة في
قلوب السوريين، ولا سيما الشعراء.
كلمات مؤثرة من شكران مرتجي
تعبر عن حبها لدمشق
المقطع لم يكن هو جوهر رسالة شكران مرتجى بقدر ما كان تعليقها عليه، وبكلمات مؤلمة ومعبرة، مفعمة بالحب والاحتجاج، ردت شكران بوضوح على التشكيك المتكرر في انتمائها لسوريا، وكتبت بقلب موجوع وعقل واعي "الحبيبة تقيدك بعطرها... أصعب ما يقال لي حين أقولها حباً: ارحلي.. أنتي لستي منها.. لست منها لكنها مني.. أمي الدمشقية العتيقة أورثتني عشقها، أمي المدفونة في ترابها منحتني صك مواطنتها."
هوية شكران مرتجي الفلسطينية
وروحها السورية
هذه الكلمات من شكران مرتجي ليست مجرد دفاع عن النفس ولكن هي صرخة هوية، وتأكيد على أن الانتماء أعمق من الجنسية أو مكان
الميلاد، وإنها شهادة حب ووفاء لدمشق التي ربتها واحتضنتها، وأضافت مؤكدة عمق هذا
الانتماء المتجذر "ومن قال إن الفلسطيني ليس سورياً؟ السوري ليس هوية أو
طائفة، ولكن هوى يسكن من يمر بها، فكيف بمن عاشها؟ أنا سورية قدر فلسطينيتي حد
النخاع... وأنتم المارّون".
وتجاوزت شكران بهذه العبارات مفهوم
الهوية الضيق، لتؤكد أن السورية هي روح تسكن من يعشق هذا المكان، بغض النظر عن
الأوراق الرسمية، وربطت ببراعة بين هويتها الفلسطينية وروحها السورية، لتثبت أن
الجذور مشتركة والوجع واحد.









