محمد السيد

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة تعمل بجدية على حل أزمة سد النهضة الإثيوبي، مشيرا إلى أن بلاده ستنجز هذا الملف بسرعة كبيرة لما له من أهمية حيوية خاصة لمصر.

وجاءت تصريحات ترامب خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته في المكتب البيضاوي، حيث تناول الطرفان عدة ملفات دولية من بينها الوضع في إفريقيا وأزمة مياه نهر النيل.

وقال ترامب في تصريحاته :" لقد  تعاملنا مع ملف مصر وجارتها التي كانت صديقة جيدة لنا، لكنها شيدت سدا أدى إلى إغلاق تدفق المياه في نهر النيل معتبرا أن السد يمثل مشكلة كبيرة تهدد التوازن الإقليمي ومصالح مصر المائية.

في تصريحات لافتة، أشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة هي من مولت بناء السد، متسائلًا:"  لا أعلم لماذا لم تحل المشكلة قبل الشروع في بناء السد؟ من الجميل أن نرى المياه تتدفق في نهر النيل، فهو مصدر مهم للدخل والحياة.. إنه شريان الحياة بالنسبة لمصر، ومن غير المقبول سلب هذا المورد الحيوي منها".

وأضاف ترامب أن بلاده تجري صفقات جيدة وستكرس جهودها لحل هذه المسألة بما يحفظ الحقوق ويضمن الاستقرار في المنطقة.

في السياق ذاته، جدد وزير الموارد المائية والري المصري التأكيد على رفض القاهرة لسياسة فرض الأمر الواقع التي تنتهجها إثيوبيا في إدارة ملف السد، مشيرا إلى أن مصر لا تعارض التنمية في إثيوبيا، لكنها ترفض المساس بحقوقها المائية التاريخية.

ويشار إلى أن مشروع سد النهضة الإثيوبي انطلق عام 2011 بميزانية تجاوزت 4 مليارات دولار، ويعد الأكبر من نوعه في إفريقيا، حيث يبلغ عرضه 1.8 كيلومتر، وارتفاعه 145 مترا.

وأوضحت اثيوبيا سابقا أن السد ضروري لتوليد الكهرباء، وهو ما لم تعارضه مصر ولكنها طالبت باحترام المواثيق والمعاهدات الدزلية وعدم التأثير على حصصها من المياه .