كتب – محمود طلبة

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارته إلى مدينة وونسان الكورية الشمالية أن العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ باتت تمثل أخوة كفاح لا تقهر في إشارة إلى التقارب غير المسبوق بين الجانبين وسط التوترات الدولية المتصاعدة.

وخلال لقائه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون نقل لافروف رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبّر فيها عن تطلعه لمزيد من الاتصالات المباشرة بين البلدين في استكمال لمسار الحوار الاستراتيجي الذي بدأ منذ زيارة بوتين لبيونغ يانغ العام الماضي.

العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا

وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن كوريا الشمالية أبدت دعما صريحا للعمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا بما يشمل إرسال قوات ومهندسين عسكريين إلى منطقة كورسك التي كانت هدفاً لهجوم أوكراني سابق.

وذكرت تقارير استخباراتية كورية جنوبية أن بيونغ يانغ تستعد لإرسال تعزيزات عسكرية إضافية خلال شهري يوليو وأغسطس.

وأشار لافروف إلى شكر موسكو العميق لإمدادات الذخيرة والدعم الفني الذي قدمته كوريا الشمالية، ولجهودها في إعادة إعمار المناطق المتضررة داخل روسيا، وخاصة في البنية التحتية الحدودية.

وناقش لافروف مع نظيرته الكورية الشمالية تشوي سون هوي سبل توسيع الاتفاقيات الدفاعية إضافة إلى تطوير المبادلات التجارية والسياحية بما في ذلك مشروع جسر نهر تومين الذي سيربط روسيا بكوريا الشمالية عبر الصين، واستئناف حركة القطارات بين موسكو وبيونغ يانغ.

وتأتي هذه الزيارة في ظل تزايد التقارب العسكري والدبلوماسي بين البلدين، وسط عزلة دولية تواجهها روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، واشتداد العقوبات المفروضة عليها.

ويذكر أن لافروف كان قد وصل إلى كوريا الشمالية قادما من ماليزيا بعد مشاركته في اجتماعات آسيان ومن المنتظر أن يتوجه إلى الصين للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون المقرر عقدها خلال اليومين المقبلين.