كتب – محمود طلبة
لقي شخصان مصرعهما في العاصمة الأوكرانية كييف جراء هجوم جوي ليلي عنيف
شنته القوات الروسية فجر الخميس 10 يوليو 2025 مستهدفة عددًا من الأحياء السكنية
والبنية التحتية المدنية في تصعيد جديد اعتبره المسؤولون الأوكرانيون من بين
الأعنف منذ بدء الغزو قبل أكثر من ثلاث سنوات.
وأكد رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو أن الهجوم الروسي طال
ست مناطق مختلفة داخل العاصمة وتسبب في تدمير جزئي لمبانٍ سكنية وإلحاق أضرار بعدد
من السيارات والمكاتب والمخازن نتيجة الشظايا الناتجة عن الصواريخ والمسيرات التي
تم اعتراضها.
وقال تكاتشينكو في بيان عبر تلغرام: للأسف لدينا قتيلان لقد قتل هذان
الشخصان على أيدي الروس، مؤكدا أن حجم الدمار كان كبيرا رغم نجاح منظومات الدفاع
الجوي في اعتراض عدد من المقذوفات.
الهجوم على منطقة كييف
وأوضح ميكولا كالاشنيك
رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف أن الهجوم استمر لحوالي عشر ساعات متواصلة، ونفذ
باستخدام مزيج من المسيرات الانتحارية والصواريخ في هجوم منسق استهدف إنهاك أنظمة
الدفاع الأوكرانية.
ووثقوا مراسلون
ميدانيون في وكالة فرانس برس دوي انفجارات ضخمة هزّت العاصمة أثناء الليل في حين
شوهدت مقذوفات وهي تتفجر في السماء عقب اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية ما تسبب
في تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق مناطق متفرقة من المدينة.
عدد قياسي من المسيرات
ويأتي الهجوم بعد ليلة سجلت فيها روسيا رقما قياسيا جديدا في استخدام
الطائرات المسيرة حيث أطلقت أكثر من 700 طائرة هجومية وتمويهية في محاولة لإرباك
الدفاعات الجوية الأوكرانية، بحسب الجيش الأوكراني.
وهذه ثالث مرة خلال أسبوعين يتم فيها تجاوز عتبة الـ 700 مسيرة، ما يعكس
تغييرا في تكتيك موسكو في المعركة الجوية.
وأفادت التقارير بأن
القوات الروسية كثفت من عملياتها البرية على طول الجبهة الممتدة لأكثر من ألف
كيلومتر في ظل ما وصفه مسؤولون أوكرانيون بأنه ضغط كبير تعانيه قواتهم سواء من حيث
العتاد أو العنصر البشري، وسط صعوبات في التبديل وتعويض الخسائر.
وأبدى الرئيس الأميركي
دونالد ترمب الثلاثاء الماضي امتعاضه من استمرار تعنت الرئيس الروسي فلاديمير
بوتين بشأن أي مبادرات لوقف إطلاق النار أو الدخول في مفاوضات تسوية.
وأوضح ترمب أن بوتين لم يبد أي مرونة في هذا الملف منذ أن تولى الرئاسة في
يناير الماضي.








