كتبت – هاجر هشام
سنترال الروضة أصبح الملاذ الرئيسي لاستعادة خدمات الاتصالات والإنترنت في مصر بعد الحريق المدمر الذي ضرب سنترال رمسيس في 7 يوليو 2025، والذي تسبب في انقطاع مؤقت لخدمات الإنترنت والاتصالات في عدة مناطق، ومع جهود حثيثة من الحكومة المصرية والشركة المصرية للاتصالات، تم تحويل حركة الإنترنت الثابت بالكامل إلى سنترال الروضة، مما ساعد في تقليل الاضطرابات واستعادة الخدمات بسرعة.
أسباب حريق سنترال رمسيس ودور سنترال الروضة في التعافي
اندلع حريق هائل في مبنى سنترال رمسيس، أحد أقدم مراكز الاتصالات في مصر، يوم الإثنين 7 يوليو 2025، بسبب خلل في غرفة الكهرباء، مما أدى إلى تلف محولات التيار ولوحات التحكم الرئيسية، وامتد الدخان الكثيف إلى غرف تشغيل الألياف الضوئية، مما تسبب في انقطاع الإشارة الضوئية وتعطل دوائر الربط الحيوية، وأسفر الحريق عن وفاة 4 موظفين وإصابة 27 آخرين، إلى جانب اضطرابات واسعة في خدمات الإنترنت والمحمول.
للحد من التأثير، نقلت الشركة المصرية للاتصالات حركة الإنترنت الثابت بالكامل إلى سنترال الروضة، وهو مركز الحركة التبادلي البديل، مما ساهم في استعادة الخدمات تدريجيًا خلال ساعات، حيث أكد رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أن الدولة لا تعتمد على سنترال رمسيس كمصدر وحيد، مشيدًا بكفاءة سنترال الروضة والبنية التحتية البديلة التي أثبتت جاهزيتها.
تأثير حريق رمسيس على خدمات الاتصالات والإنترنت
تسبب حريق سنترال رمسيس في شلل مؤقت لخدمات الاتصالات والإنترنت في القاهرة وبعض المحافظات، حيث تأثرت شبكات المحمول (اتصالات، أورنج، WE، فودافون) بسبب تعطل دوائر الربط، كما تأثرت خدمات الدفع الإلكتروني، البنوك، أرقام الطوارئ، وحجز تذاكر السكك الحديدية، نتيجة الاعتماد على كوابل الألياف الضوئية المرتبطة بالسنترال، وأشارت منظمة "نتبلوكس" إلى تأثير جزئي على جودة الإنترنت، خاصة بسبب "عنق الزجاجة" الناتج عن توقف الخطوط الرئيسية.
بفضل التحويل السريع إلى سنترال الروضة، بدأت الخدمات في التعافي خلال الساعات الأولى، مع توجيه دوائر الربط إلى سنترالات بديلة، مما قلل من مدة الانقطاع، حيث أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن التأثير كان محدودًا في محيط منطقة الحريق، وأن الخدمات عادت تدريجيًا بحلول 8 يوليو 2025.
جهود إعادة تأهيل الشبكة وخطط التحديث
أعلن وزير الاتصالات، الدكتور عمرو طلعت، عن تشكيل لجنة متخصصة للتحقيق في أسباب الحريق، مع تفقده لموقع سنترال رمسيس لمتابعة أعمال التبريد والإصلاح، وتشمل خطة إعادة التأهيل:
استبدال المعدات التالفة: إصلاح وحدات الألياف الضوئية (ODF) وأجهزة الإرسال الضوئي (Optical Transceivers) التي دمرها الحريق.
تعزيز السنترالات البديلة: تعزيز قدرات سنترال الروضة وسنترالات أخرى لضمان استمرارية الخدمة.
خطة طويلة الأمد: إعادة هيكلة البنية التحتية لتقليل الاعتماد على مراكز مركزية وتطوير أنظمة احتياطية للطوارئ.
تعويض المتضررين: تعهد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بتعويض العملاء المتأثرين بانقطاع الخدمات.
ويذكر أن طلعت أكد أن الخدمات ستستقر بالكامل خلال أيام قليلة، مشيرًا إلى وجود نسخ احتياطية للبيانات التي تضررت، مما يضمن عدم فقدان معلومات حيوية.









