كتب – محمود طلبة

قدم فريق تحقيق خاص في كوريا الجنوبية اليوم الأحد طلبا رسميا لاعتقال الرئيس السابق يون سوك يول على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بمحاولة فرض الأحكام العرفية العام الماضي في خطوة اعتبرها الادعاء تمردا وإساءة استخدام للسلطة.

وقال مكتب المدعي العام إن الاتهامات الموجهة إلى يون تشمل عرقلة سير العدالة وتزوير وثائق رسمية، مشيرًا إلى أن المرسوم الذي أعلنه بفرض الأحكام العرفية ألغي لاحقا بعد تصويت البرلمان ضده بست ساعات فقط.

وأكد بارك جي يونغ أحد أعضاء فريق المحققين في تصريحات للصحافيين، أن الطلب المقدم لمحكمة سول المركزية يتضمن مبررات قوية للحبس الاحتياطي لكنه امتنع عن كشف التفاصيل حفاظا على سرية الإجراءات، مشيرًا إلى أن المحكمة ستتولى البت في مبررات الاحتجاز.

وذكرت وكالة يونهاب الرسمية أن يون خضع السبت لجلسة استجواب طويلة استمرت 14 ساعة ونصف، وذلك بمقر لجنة التحقيق الخاصة في العاصمة سول في إطار القضايا المرتبطة بمحاولته إعلان الأحكام العرفية.

وبدأت جلسة التحقيق في التاسعة صباحا وانتهت قرابة منتصف الليل دون أن يدلي يون بأي تصريحات لدى خروجه حيث غادر مباشرة في سيارة رسمية كانت بانتظاره.

وكان الرئيس السابق قد طلب تأجيل موعد استجوابه إلى العاشرة صباحا، إلا أن الطلب رفض، ليؤكد لاحقا أنه قد يتأخر نحو 10 إلى 20 دقيقة، لكنه وصل في الموعد المحدد.

اتهامات تشمل التلاعب وإخفاء الأدلة

تناولت التحقيقات اتهامات موجهة إلى يون بإصدار أوامر لجهاز الأمن الرئاسي بمنع تنفيذ مذكرة توقيف صادرة بحقه في يناير الماضي إضافة إلى حذف محتوى الهواتف المشفرة التي استخدمها عدد من كبار القادة العسكريين خلال محاولة فرض المرسوم.

وتشمل الشبهات أيضا التلاعب في عقد اجتماع وزاري عاجل ليلة صدور المرسوم من أجل تحقيق النصاب القانوني اللازم لإقراره وتعديل لاحق على البيان الرسمي لإخفاء العيوب القانونية التي شابت النسخة الأصلية.