كتبت.. آلاء محمدي

وجد النجم الهندي أميتاب باتشان نفسه مؤخرًا في مرمى سهام السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، وجاء ذلك بعد مشاركته بصوته المميز في حملة توعوية وطنية تهدف إلى مكافحة الجرائم الإلكترونية المتزايدة في الهند، لكن باتشان البالغ من العمر 81 عامًا، لم يلتزم الصمت وواجه هذه الموجة بأسلوب يمزج بين الحكمة المعهودة والفكاهة اللاذعة، ليثبت مرة أخرى لماذا لا يزال يحظى بمكانة أيقونية في قلوب الملايين.

أميتاب باتشان يرد على اتهامات تعاطيه المخدرات

اختار النجم الهندي أميتاب باتشان نهجًا فريدًا في الرد في مواجهة هذه الموجة الساخرة التي انتشرت عبر منصة X (تويتر سابقًا)، يعكس شخصيته المتوازنة وقدرته على التعامل مع المواقف الصعبة، فبدلًا من التجاهل أو الانفعال، استخدم النجم الأسطوري منصته لتقديم دروس في التعامل مع النقد غير البناء.

عندما وجه أحد المستخدمين تعليقًا ساخرًا قائلاً "توقف عن الكلام على الهاتف يا عم"، رد باتشان بذكاء وفكاهة "أخبروا الحكومة، أنا فقط أنفذ ما طُلب مني"، وهذا الرد البسيط ولكنه العميق ألقى بالكرة في ملعب النقاد، مذكّرًا إياهم بأن دوره كان تنفيذ مبادرة حكومية وليس قرارًا شخصيًا.


وأما أكثر الردود إثارة للجدل، فقد جاء عندما تساءل مستخدم ساخرًا بشكل مهين إذا ما كان أميتاب يتعاطى الماريجوانا، وهنا اختار باتشان أن يكون أكثر حزمًا، فرد بشكل صارم ومباشر "لا أحد يكتب بهذه الطريقة سوى من يتعاطى الحشيش"، وهذا الرد القوي وإن كان غير متوقع من شخصية عامة، عكس رفضه التام للتصيد والتجاوزات الشخصية، ووضع حدًا لسلوك غير مقبول.

مبادرة أميتاب باتشان الوطنية في الهند

أعار أميتاب باتشان صوته الذي يعد رمزًا للكثيرين في الهند، لمبادرة حكومية حيوية تهدف إلى تحصين المواطنين ضد مخاطر الفضاء الرقمي، وتضمنت هذه المبادرة رسائل تحذيرية حول التهديدات المنتشرة مثل التصيد الاحتيالي، وسرقة الهوية، والاحتيال الرقمي، وهي التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وتم تصميم هذه الرسائل لتبث تلقائيًا كنغمة اتصال قبل إجراء المكالمات في جميع أنحاء الهند، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام المحلية، والفكرة الأساسية كانت الوصول إلى أكبر شريحة من السكان لرفع مستوى الوعي بممارسات السلامة الرقمية.

ومع ذلك لم تمر هذه الرسالة دون إثارة الجدل فبينما كانت تهدف إلى الخير العام، وجد بعض مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي هذه النغمة "مزعجة"، معربين عن غضبهم من تكرارها، وسرعان ما تحولت هذه الانتقادات التي بدأت كتعليقات تقنية حول إزعاج نغمة الاتصال، إلى هجوم شخصي مباشر على النجم المخضرم نفسه، متجاوزة حدود النقد البناء لتصل إلى مستوى من التصيد والسخرية.