كتبت.. آلاء محمدي

اختتمت مساء أمس السبت فعاليات الدورة السادسة والعشرين لـ مهرجان كناوة الدولي موسيقى العالم بمدينة الصويرة المغربية، تاركة وراءها صدى نغمات خالدة ولحظات تضامنية مؤثرة، ولم يكن الختام مجرد إسدال للستار ولكن كان تتويجًا لرحلة فنية استثنائية، مزجت بين عمق التراث الكناوي وإيقاعات العالم المتنوعة، وشهدت حضورًا جماهيريًا غفيرًا جسّد شغف الجمهور بهذا المهرجان العريق.

اختتام فعاليات مهرجان كناوة الدولي الـ26 بالمغرب

تزينت ساحة مولاي الحسن قلب مهرجان كناوة الدولي النابض بأنغام الختام التي افتتحتها الفنانة هند النعيرة بعرض موسيقي مبهر، ممهدة الطريق لمزج فريد من نوعه قاده المعلم محمد بومزوغ برفقة مجموعة من الفنانين الموهوبين أنس شليح، وعلى كايتا، وتاو إيرليش، ومارتن غيربان، وكوينتن غوماري، وهاجر العلوي.


ولكن ما ميز هذه الليلة الختامية هو الحضور اللافت لقضية فلسطين، حيث تحول الفضاء إلى لوحة فنية تعبيرية عن التضامن، ارتدى فيها عدد كبير من الحاضرين أزياء تزينت بألوان العلم الفلسطيني، وذلك في لفتة رمزية عميقة تؤكد على دعم القضية العادلة للشعب الفلسطيني، لتتحول الموسيقى من مجرد نغمات إلى رسالة إنسانية نبيلة.

الليلة الختامية في مهرجان كناوة

ألهبت الليلة الختامية الحماس فقد شهدت أيام مهرجان كناوة الدولي الثلاثة زخمًا فنيًا وتنوعًا ثقافيًا يستحق الإشادة، وكان اليوم الثاني بمثابة قمة للإبداع والتقاء الثقافات، حيث أبدع المعلم عبد الكبير مرشان إلى جانب الفنان التونسي المبدع ظافر يوسف في فقرة مزج استثنائية تجاوزت الحدود الجغرافية والفنية، كما أضفت الفنانة رقية كوني من مالي لمسة أفريقية أصيلة في عرض جمعها مع أسماء حمزاوي وبنات تومبوكتو، بينما أشعل النجم النيجيري CKAY المسرح بأداء مبهج حصد تفاعلًا جماهيريًا كبيرًا.

وعلى منصة الشاطئ التي لطالما كانت منبرًا للمواهب الكناوية الصاعدة، أضاءت عروض المعلم إدريس والمعلم مهدي كردودي، ورباب فيزيون، والمعلم مصطفى باقبو، وفهد بنشمسي، ولالاس، ليثبتوا أن الفن الكناوي متجذر ومتجدد في آن واحد، وأن جيله الجديد يحمل راية الأصالة والإبداع.