كتب: يوسف حامد 

يواصل السكان مواجهة تداعيات الحرب المستمرة، من فقدان المأوى وغياب الخدمات الأساسية، وصولاً إلى المجاعة التي ألقت بظلالها الثقيلة على جميع مناحي الحياة، حيث يسير الغزيون بخطى متثاقلة، مثقلين بمرارة النزوح وقسوة الأوضاع الاقتصادية، يدفعهم الجوع لبيع آخر ما تبقى لديهم من مدخرات، من قطع ذهبية ومبالغ مالية طالما احتفظوا بها ليوم عصيب، وقد حل هذا اليوم.

المجاعة تجبر أهالي غزة

ولجأ الكثير لبيع الذهب ليكون وسيلة اضطرارية لتأمين احتياجات أساسية، حيث تضطر النساء لبيع ما لديهن من مصاغ، في محاولة لتأمين احتياجات عائلاتهن في ظل الارتفاع الحاد في الأسعار وشح المواد الغذائية.

وقال المواطن فايز عواجة، أحد سكان غزة: اضطررنا لبيع ما نملك من مصاغ بعد نفاد كل ما ادخرناه طوال السنوات الماضية، ولم يتبقى لدينا سوى خاتم زواج والدتي، ورغم رمزيته العاطفية، بعناه لنشتري القليل من الطحين والأرز.

وتابع: لم يكن قرارًا سهلًا، فمع كل قطعة نبيعها، نخسر جزءًا من ذاكرتنا وتاريخنا العائلي، ولكنها معادلة صعبة بين الجوع والاحتفاظ بذكرى، وكان علينا أن نختار البقاء.

بينما قالت المواطنة أم علاء أبو عودة: أسعار المواد الأساسية تضاعفت بطريقة جنونية، فكيلو الدقيق تجاوز 90 شيكلا، والأرز يقترب من 80 شيكلا، بينما دخلنا شبه منعدم، وبعت قرطًا ذهبيًا حتى أتمكن من شراء ما يكفينا لعدة أيام فقط.