كتب – محمود طلبة
أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي اليوم السبت، رفضها القاطع لموافقة القوات الإسرائيلية
على إقامة 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا
لسيادة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وهو أكبر توسع استيطاني تشهده المنطقة منذ
عقود.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، في بيان
رسمي، هذه الخطوة التي وصفها بأنها تعد تصعيدا خطيرا يخالف القانون الدولي ويمثل
تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار في المنطقة كما يعرقل الجهود الدولية الرامية إلى
استئناف عملية السلام.
وأكد البديوي أن دول المجلس التي تضم السعودية والإمارات وقطر والكويت
والبحرين وسلطنة عمان، ترفض جميع المحاولات الرامية إلى فرض واقع جديد على الأراضي
الفلسطينية، مشددا على دعم المجلس الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى
رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، مع القدس الشرقية
كعاصمتها.
مشروع بناء المستوطنات
وأقر وزراء إسرائيليون من بينهم وزير الجيش يسرائيل كاتس ووزير المالية
بتسلئيل سموتريتش، مشروع بناء المستوطنات الجديدة، مشيرين إلى أن بعض هذه
المستوطنات كانت قائمة بالفعل كبؤر استيطانية غير مرخصة، وستضفى عليها صفة الشرعية
بموجب القانون الإسرائيلي.
ويعتبر بناء هذه المستوطنات مخالفًا للقانون الدولي وفقا لمعظم المجتمع
الدولي، حيث ترى الفلسطينيين ومنظمات حقوق الإنسان أن هذه الخطوة تمثل عقبة كبرى
أمام إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ووصف وزير الجيش الإسرائيلي هذه الخطوة بأنها تهدف إلى منع قيام دولة
فلسطينية قد تشكل خطرا على إسرائيل، في حين اعتبرت الرئاسة الفلسطينية هذه
المصادقة تصعيدا خطيرا.
وانتقدت منظمة السلام الآن الإسرائيلية المعروفة بمعارضتها للاستيطان، هذه
الخطوة ووصفتها بأنها الأوسع من نوعها منذ أكثر من ثلاثين عاما، محذرة من تأثيرها
العميق في تغيير خريطة الضفة الغربية.








