كتبت.. آلاء
محمدي
ودعت الساحة الفنية السعودية وجمهورها
الذي تابع مسيرتها الفنانة السعودية سارة الغامدي التي وافتها المنية يوم الجمعة
الماضي 23 مايو 2025، عن عمر يناهز 49 عامًا، وجاء رحيلها بعد معركة شرسة وطويلة
تجاوزت العام مع ورم خبيث استقر في وجهها، لتسلم الروح داخل أحد المستشفيات
المتخصصة بمدينة جدة.
وفاة
سارة الغامدي
أكدت الإعلامية سهى الوعل نبأ الوفاة عبر حسابها الرسمي على منصة X (تويتر سابقًا)، في تغريدة مؤثرة كشفت فيها تفاصيل الأيام الأخيرة للفنانة الراحلة، كتبت سهى "عن عمر 49، رحلت الإنسانة الحبيبة والفنانة الجميلة سارة الغامدي، الجمعة الماضية 23 مايو / أيار 2025، في المستشفى التخصصي بجدة، بعد عام كامل من الصراع مع ورم خبيث في الوجه".
وتابعت سهى بوصف عمق العلاقة التي
جمعتها بالراحلة، وكاشفة عن عودة المرض المفاجئة التي حطمت آمال الشفاء "على
الرغم من أن سارة تمكنت من التعافي وعادت إلى حياتها بشكل طبيعي، إلا أن المرض عاد
ليهاجمها مجددًا بشكل مفاجئ خلال الأسبوع الماضي، فانهار كل شيء بسرعة، لم تكن
سارة بالنسبة لي مجرد معرفة، بل كانت صديقة وأختًا قريبة من القلب، ولا أستطيع
التعبير عن مدى حزني لهذا الخبر الأليم"، وتعكس هذه الكلمات حجم المأساة التي
ألمت بعائلة الفقيدة ومحبيها، وتلقي الضوء على طبيعة المرض الخبيث الذي لا يرحم.
من
هي سارة الغامدي؟
ولدت الفنانة السعودية سارة الغامدي واسمها الحقيقي نجاة بنت عبدالله الغامدي في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية
عام 1975، وبدأت حياتها الأكاديمية بدراسة علم النفس لكنها لم تكمل مسيرتها
التعليمية، لتنتقل لاحقًا للعيش في حي شعبي جنوب العاصمة الرياض، وهناك في عام
1996 بدأت سارة رحلتها الفنية التي لم تكن طويلة، حيث خطت خطواتها الأولى في عالم
الغناء بأداء أغنية وطنية، وذلك بدعم وتشجيع من الملحن السعودي الراحل سامي إحسان، مهد
هذا الدعم طريقها لدخول الساحة الغنائية السعودية في أواخر التسعينيات.
وتزوجت سارة من المواطن السعودي مازن
عسيري ورزقت منه بطفلين هما رعد ومحمد، وعلى الرغم من
بداياتها الواعدة في عالم الفن، إلا أن حياتها شهدت تحولات جذرية أدت بها إلى
اتخاذ قرار الاعتزال، وقررت سارة الانسحاب النهائي من الأضواء والشهرة في عام
2008، مفضلة التفرغ لحياتها الأسرية بعيدًا عن صخب الإعلام، وذلك بعد فترة قضتها
في السجن.
حياة
سارة الغامدي الشخصية
حياة سارة الغامدي لم تكن خالية من
الأحداث المثيرة للجدل والمآسي، في عام 2005 تعرضت الفنانة لاعتداء عنيف ومفاجئ في
العاصمة اللبنانية بيروت، وقع الحادث أثناء تواجدها بصحبة زوجها والإعلامي الكويتي
بدر الفالح على طريق عين المريسة، وأصيبت سارة حينها بكدمات وتورمات في أنحاء
متفرقة من جسدها بعد تعرضها للضرب من قبل رجال يرتدون زيًا عسكريًا، تبين لاحقًا
أنهم يتبعون للأمن العام اللبناني، ونقلت على إثر ذلك إلى المستشفى قبل أن تقتاد
إلى أحد المخافر، وعلى الرغم من رفعها لدعوى قضائية ضد المعتدين إلا أن غموضًا
كبيرًا أحاط بهوية المحرّضين ودوافع هذا الحادث المؤلم.
وواجهت سارة في مطلع عام 2007 تحديًا آخر عندما دخلت سجن بريمان بمدينة جدة، وجاء ذلك بعد صدور حكم
قضائي ضدها على خلفية مشاركتها في حفلات خاصة غير مرخصة، وخلال فترة سجنها انتشرت
إشاعات قوية حول جنسيتها، زاعمه أنها ليست سعودية وأن اسمها الحقيقي
"دينا" أو "ديما"، لكنها نفت هذه الشائعات بشدة مؤكدةً أنها سجنت
ظلمًا، بعد قضاء عام ونصف في السجن، أطلق سراحها بعفو ملكي، وذلك لتميزها بحسن
السلوك ونجاحها في حفظ ستة أجزاء من القرآن الكريم، بعد الإفراج عنها عادت سارة
إلى حياتها الأسرية الهادئة وأنجبت طفلها الثاني.









