كتب .. مصطفى محمود

شهد المسجد الأقصى اليوم اقتحاماً جديداً مثيراً للجدل من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة عدد من وزراء الحكومة وأعضاء في الكنيست ومجموعة من المستوطنين، وذلك تزامناً مع ما يسمى "يوم القدس" في الأجندة الإسرائيلية.

وظهر بن غفير في مقطع فيديو نشره عبر قناته على "تلغرام" داخل باحات الأقصى وخلفه مسجد قبة الصخرة، قائلاً: "صعدت إلى جبل الهيكل لمناسبة يوم القدس، صليت من أجل النصر في الحرب، ومن أجل عودة جميع أسرانا، ومن أجل نجاح رئيس الشاباك الجديد ديفيد زيني. عيد قدس سعيد".

في أول رد رسمي، دانت وزارة الخارجية الأردنية بشدة هذا الاقتحام، ووصفت تصرفات بن غفير بأنها "استفزازية مرفوضة وتشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير سفيان القضاة، أن "المسجد الأقصى المبارك – الحرم القدسي الشريف – هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن الأردن، من خلال إدارة أوقاف القدس، هو صاحب الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه".

وأضاف القضاة أن "مثل هذه الاقتحامات تهدف إلى فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي وتقسيمه زمانياً ومكانياً"، محذراً من مغبة استمرار هذه السياسات العدوانية في ظل التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

تأتي هذه الخطوة في وقت بالغ الحساسية، وسط تصاعد في التوترات الميدانية في الضفة الغربية، واستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. ويرى مراقبون أن تكرار اقتحام الأقصى من قبل مسؤولين إسرائيليين، وخاصة شخصيات يمينية متطرفة كابن غفير، يُهدد بإشعال موجة جديدة من العنف في المنطقة.

ويُذكر أن بن غفير، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، سبق أن نفّذ اقتحامات مماثلة للأقصى، لطالما وُصفت بأنها محاولة لتقويض الوضع القائم التاريخي والديني في الحرم الشريف.