كتب – محمود طلبة
دعا المرشح البارز لي جاي ميونج إلى إعادة تقييم
المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية التي فرضت خلال عهد
الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرا أن الاتفاق الحالي لا يحقق التوازن المطلوب
بين البلدين، وذلك في خضم التحضيرات للانتخابات الرئاسية المبكرة في كوريا
الجنوبية.
وشدد لي خلال مؤتمر صحفي، على أن أي اتفاق تجاري ينبغي
أن يكون متكافئا في المنفعة، قائلا: لا يمكن أن نسميها دبلوماسية إذا كانت تفضي
إلى مكاسب لطرف واحد على حساب الآخر ما نشهده حاليا لا يعد تفاوضا بل إجحافًا يجب
تصحيحه.
التوقيت يفرض ضغطًا إضافيًا
تأتي هذه التصريحات في ظل اقتراب موعد نهائي حددته سيول
وواشنطن لصياغة حزمة جديدة تشمل الرسوم والتعاون الاقتصادي والمقرر أن يتم التوصل
إليها بحلول الثامن من يوليو.
وألمح وزير التجارة الكوري الجنوبي مؤخرًا إلى أن الجدول
الزمني قد لا يكون واقعيا، خاصة مع انشغال الحكومة بالتحضيرات للانتخابات ما قد
يتطلب تمديد المهلة.
انتخابات رئاسية مبكرة
يذكر أن هذه الانتخابات تأتي بعد قرار بعزل الرئيس
السابق يون سوك يول إثر إعلان مؤقت للأحكام العرفية في ديسمبر وهو ما أثار جدلا
دستوريا وسياسيا واسعا داخل البلاد، وبموجب القانون تقرر تنظيم انتخابات رئاسية
مبكرة في 3 يونيو المقبل.
وبحسب أحدث استطلاع أجرته مؤسسة "غالوب كوريا" بين 20 و22 مايو،
تقدم لي جاي ميونج بنسبة تأييد بلغت 45%، متراجعا 6 نقاط عن الأسبوع السابق لكنه
لا يزال متفوقا على منافسه المحافظ كيم مون سو الذي نال دعم 36% فقط، أما لي جون
سوك مرشح حزب الإصلاح الجديد، فجاء ثالثًا بـ 10%.
وتشير تحليلات إلى أن كيم قد يتمكن من تضييق الفجوة إذا نجح في إقناع لي جون
سوك بالانسحاب ودعمه في المرحلة الأخيرة من السباق، غير أن الأخير أكد في مؤتمر
صحفي أنه لن ينسحب ورفض ما وصفه بالضغوط المهينة من معسكر كيم لدمج الحملتين.
وأظهرت بيانات الاستطلاع أن عدد الناخبين المترددين بدأ
بالتراجع تدريجيا وهو ما يشير إلى اقتراب القرار النهائي للناخبين مع اقتراب يوم
الاقتراع، في مشهد يعيد إلى الأذهان الحراك الذي سبق الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

