تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في مخيم نور شمس شرق طولكرم لليوم الثاني والخمسين على التوالي، وسط تعزيزات عسكرية كبيرة تقول تل أبيب إنها تستهدف من خلالها "البنية التحتية للمسلحين الفلسطينيين" في مخيمات الضفة الغربية.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن العملية المستمرة تسببت في دمار واسع طال البنية التحتية، والمنازل، والمحال التجارية، والمركبات، والتي تعرضت للهدم الكلي والجزئي، إضافة إلى الحرق والتخريب والنهب والسرقة.
في الوقت نفسه، يتفاقم الوضع الإنساني لنحو 21 ألف نازح هجّرهم الاحتلال قسرًا من منازلهم في مخيم جنين، خاصة بعد فقدانهم مصادر دخلهم وممتلكاتهم، ومنعهم من العودة إلى ديارهم.
وعبّرت العديد من العائلات الفلسطينية التي حاولت دخول المخيم لاستعادة بعض متعلقاتها الشخصية، عن استيائها من حجم الدمار الذي لحق بأحيائهم، وعدم قدرتهم على استئناف حياتهم اليومية بشكل طبيعي.
وبينما ترتفع الأصوات المطالبة بلجم الجيش الإسرائيلي والضغط عليه لوقف عملياته العسكرية المستمرة في الضفة الغربية، تدعو جهات أخرى المسلحين الفلسطينيين إلى الابتعاد عن الأحياء السكنية، لتجنيب المدنيين ويلات التصعيد، وحرمان إسرائيل من الذريعة التي تتذرع بها، والمتمثلة في "نشاط مجموعات مسلحة تتلقى تمويلات من إيران"، بحسب المزاعم الإسرائيلية.
ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن الدعم الشعبي للمقاومة لا يعني بأي حال من الأحوال دعم الفوضى أو تعريض حياة المدنيين للخطر. وأضاف أن إسرائيل سعت منذ سنوات لتصوير الضفة الغربية كمنطقة خارجة عن سيطرة السلطة الفلسطينية، تمهيدًا لمخططات الضم، معتبرًا أن استهداف الأجهزة الأمنية الفلسطينية لا يخدم سوى الأجندة الإسرائيلية.





