كتب: يوسف حامد
دعا عدد من خبراء حقوق الإنسان
المستقلين في الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة لضمان المساءلة
عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، من خلال دعم التحركات القانونية الجارية ضد
الممارسات الإسرائيلية، والانضمام إلى "مجموعة لاهاي" التي أُسست مؤخرًا
لهذا الغرض.
خبراء الأمم المتحدة لحقوق
الإنسان
وأوضح الخبراء أن تأسيس المجموعة في
31 كانون الثاني/ يناير الماضي شكّل سابقة دولية مهمة، حيث بدأت دول متعددة في
تنسيق جهودها لحماية القانون الدولي وحقوق الإنسان، مؤكدين أن هذه المبادرة تُظهر
كيف يمكن للعمل الجماعي أن يحد من تآكل النظام القانوني العالمي.
وقال الخبراء في بيان مشترك: "نحن عند مفترق طرق تاريخي يتطلب إجراءات حاسمة، مبدئية، ومنسقة من قبل الدول لضمان عدم انهيار النظام متعدد الأطراف الذي بُني على مدى عقود".
وأشاروا إلى أن غياب المحاسبة القانونية تجاه ممارسات إسرائيل منذ نشأتها بات يمثل نمطًا مقلقًا، لا استثناءً، مؤكدين أن استمرار الانتهاكات دون ردّ جاد يقوّض أسس القانون الدولي، ويهدد منظومة العدالة الدولية.
وأبدى الخبراء أسفهم لعدم استجابة معظم الدول حتى الآن لقرار محكمة العدل الدولية الصادر قبل ثمانية أشهر، محذرين من أن تجاهل تلك الالتزامات قد يضع بعض الدول في موقف المساءلة القانونية، باعتبارها تساهم في التغاضي عن انتهاكات جسيمة.
ورحبوا بالمبادرات التي اتخذتها بعض الدول منذ أكتوبر 2023، ومنها القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ونيكاراغوا أمام محكمة العدل الدولية، وكذلك انضمام دول أخرى إلى هذه الإجراءات في إطار دعم حقوق الإنسان وتعزيز مبدأ التعددية الدولية.
كما أشاروا إلى الإحالات المقدّمة
للمحكمة الجنائية الدولية من عدة دول بخصوص الوضع في فلسطين، ومنها جنوب إفريقيا،
بنغلاديش، بوليفيا، جزر القمر، جيبوتي، تشيلي، والمكسيك، إضافة إلى دعم أوامر
التوقيف بحق بعض المسؤولين الإسرائيليين، ودعوات لمراجعة العلاقات السياسية
والاقتصادية.








